هل هو جهل بالاصول ام عقم في العقول ام عند للوصول.....1 بقلم عصام قابيل **********************
كثيرا من الناس قد يعذروا في كفرهم بالجهل ذلك أنه لم يصل إليهم بيان
رباني لعدم إطلاعهم أو لقصور في الفهم عندهم أو لانشغالهم بأمور دنياهم
وهؤلاء إن عذرناهم بالجهل نقول لهم
إن شفاء العيّ السؤال
أي إن المسألة التي يعيي - يعجز- الإنسان عن فهمها يسأل فيها
والسائل أحبتي الكرام ليجد من الأجوبة مافيه بيان واضح جلي ليس فيه أي لبس إن أراد أن يفهم
والله سبحانه وتعالي يقول " واتقوا الله ويعلمكم الله " أي إن أردت أن
تتعلم شيئا لاتستطيع أن تتعلمه أو لاتفهمه أو اشكل عليك في المقارنه بينه
وبين نقيضه ليس عليك إلا أن تتجرد لله وتبدي طاعتك له وتطلب منه العون
فسيعلمك الله فإن كنت تجهل تعريف العلمانية مثلا كما أرادها من أطلقها من
أعداء الله وتستخدمها علي أنها التقدم العلمي ...فان الاسلام لما وصل إلي
أوج قمته بتطبيق شرع الله وتمكينه من مشارق الارض ومغاربها نتج عنه حضارة
لم تستطع أن تضاهيها رايات الشرق ولا الغرب وكانت أوروبا تعيش في ظلام قاتم
من الجهل بل كان كل من أراد جديدا في العلم يقتل بيد الكنيسة أو يسجن أو
يدعي جنونه ويتهم بالكفر...وأنه خارج عن مراد الله لأنه لم يتبع الكنيسة
ويخضع علومه للآمرين الناهين فيها فاصطدم علماء المادة بالكنيسة وذهبوا الى
عدة مذاهب فمنهم من كفر بالاديان وبالكنيسة وانكر ولاءه لهم لأن رجال
الكنيسة لايعترفون بعلمهم وهو الذي جاء بالتجارب والنتائج التي لاشك فيها
بالنسبة لهم ومنهم من قال إن الكنيسة لاتفهم في العلوم وبالتالي لابد من
إقصائها وإبعادها عن الحياة العملية وعلوم المادة وجعل الدين داخلها
لايتجاوز أسوارها فالصنف الأول ألحد والثاني قام بالعلمانية وهي إقصاء
الدين عن مناحي الحياة حتي جاء وقت لفظت فيه الأمة أنفاسها الأخيرة في
المحافظة علي هذا الدين حتي تراجعت العلوم وتناقصت الرقعة الاسلامية وتسربت
أسرار الحضارة من حدود الدولة الاسلامية الي جنوب اوروبا وشرق اسيا بعد
حضارة شامخة في بغداد والاندلس وكان هذا عقابا من الله لمن تخلوا عن دينهم
وأرادوا أن يعيشوا الدنيا بهواهم وشهواتهم وملذاتهم ..فلما ذاع صيتهم
وتقدمت علومهم هناك في اقصى الشرق واقصى الغرب التفتوا ليردوا للامة الصاع
صاعين بعد حروب أعيتهم وأضنتهم فكان الغزو الفكري للامة ومحاولة الفصل بين
حاضرها وماضيها المتمثل في أصل الدين ومجتمع القدوة مجتمع النلنبي عليه
الصلاة والسلام والصحابة الكرام رضي الله عنهم وكانت تلك الثقافات
الهدامه التي تنادي بفصل هذا الدين عن حياة المسلمين تحت مسميات عديدة
اشهرها الليبرالية والتي يقول اهلها انها مفتري عليها..فكيف لعاقل يغار علي
دينه وعلي توحيده ان يستسلم لهذه الثقافات والهرائات التي تهلكه وتبعده عن
ربه وللحديث بقية
إرسال تعليق