GuidePedia

0

الانسان قد يعيش ويموت ومابين ميلاده ومماته يرسم هو مسار حياته بالطريقة التى يرتضيها . ومن هنا تاتى فلسفة الاختلاف . ولكن رغم الاختلاف والفروق الفردية التى بيننا .الا ان هناك مسلمات تقيد حريتنا وتقلص الانطلاقة الجامحة الى الانانية وفقط . والتخلص من المساوئ التى يمكن ان تجتاح ربوع الفرد فى تحقيق مايهدف اليه . او مايريد تحقيقه فى حياته التى يعيشها .
ومن هنا تاتى نظريتى فى درء الشر المتغلغل فى داخل الانسان وتدعيم الايجابيات التى فطرنا الله عليها
ومن الاولويات التى لابد وان نرتكز عليها فى رسم النهج الامثل والذى يلزم الفرد بالتبعية ولكن عن قناعة منه بهذا النهج .

اولا . من الاشياء التى يجب ان تضعها فى مسلماتك هى ان الله قد خلقنا وفقط للعباده لا للتمتع بالحياة او معايشتها على النحو الذى ترتئيه انت وحياتنا هذه بمثابة سباق ذاتى او معترك جماعى او حلبة صراع بينا وبين الشيطان .
نعم والسباق الذاتى هنا ايهما ستكون لها الغلبة فى ذاتك تلك النفس الشرية وهوى النفس والذى ياخذ اشكال الطمع او الانانية او الحسد او الشر بكل الوانه ام النفس المطمئنة الراضية المرضية بقدر الله والتى تتسم بالحب والرضا والقناعة وكل الوان الخير فى ذات الانسان .
وتدور الصراعات مابين هذه وتلك . ومن هنا يتشكل الانسان بشره او بخيره .
والمعترك الجماعى الذى اعنيه هو الالتحام الفكرى والاجتماعى مابين الناس بعضهم البعض وطريقة الحياة التى يتبعونها كاسلوب حياة وهذا مانسميه بالثقافة المجتمعية او الاساليب التى يعهدها مجتمع دون اخر وفى هذا يلعب الدين دورا فاعلا فى تشكيل نوع هذه العلاقة . وانماط التطوير والتنمية فى سياق التعليم . فتختلف المجتمعات وفقا للنهج الدينى او المهارى المعرفى او التعليمى والذى يسهم فى صياغته بالوجهة السوية او على نقيضها الوجهة الغير سوية .

وحلبة الصراع والتى فيها نواجه عدو شرس يجرى مجرى الدم فى عروقنا وهو الشيطان . نعم والشيطان يتثمل فى الصوت المدوى بداخلنا والذى يزعزع فينا التماسك اذا ماحل بنا فتنة او حل بنا ابتلاء. وهنا تظهر معادن البشر فى مناهضة ذاك الصوت الذى يعزو لهلاك الانسان وتدميره او الاستمالة الى هوى نفسه ومتابعة خطوات الشيطان وهذا ليس قاصرا على نزوات او شهوات الفرد وفقط ولكنها تمتد لتشمل طبيعة التعامل والاسلوب الذى ينهجه فى عمله او حتى تحقيق اهدافه وفقا للطرق المعوجة التى يتبعها.
او القدرة على مناهضة تلك الاهواء وكبح جماح نفسه وتوجيهها الوجهة الصائبة فيما يرتضيه ضميره ويخضع لأوامر الله واتباع تشريعه وسنة نبية فى مباغتة تلك الآثام وتطويعها على الوجه الصائب .

ومن هنا ندرك بان الحياة برمتها ماهى الا وسيلة لغاية . وغايتنا جميعا كموحدين بالله هو الجنة . فكان لزاما علينا ان نهذب انفسنا ونسلك المسلك الطيب فى تبنى الاسلوب الامثل وادراك دورنا الفاعل فى دعم الفضائل ودرء الرذائل .
ونحن على اختلاف شاكلتنا وعلى اختلاف ثقافاتنا واختلاف وظائفنا واختلاف منظومات افكارنا او النظريات التى نتبناها فنحن خلقنا لهدف واحد وهو اعمار الارض وقد كرمنا الله عز وجل باننا خلفاؤه فى الارض . فحرى بنا ان نكون على الوتيرة السوية والتى تدعم الخير اينما كان . وجدير بنا ان نهادى الحياة اجمل مافينا بغية رضاء الله وبغية الامتثال بنبية صلى الله عليه وسلم .

وتعالو بنا نعتلى قمم الكرامة والشرف والامانة والقناعة فى سلوكياتنا ونهنأ باننا موحدون بالله وقد انعم الله علينا بنعمة الاسلام وكفى بها نعمة . ونجعل من انفسنا رسل لهذا الدين الحنيف بسلوك هو الامثل وبفعل هو الارقى وفكر هو الاروع . لا بغلظة او تجهم او حيادية او تشدد . او بعصبية او سطحية وعدم تفهم . نجد انفسنا الارقى والاروع .

تعالوا بنا ندرك بان السعادة الحقيقية فى راحة ضمائرنا واستيعاب من هم تحت لواءنا ومن هم اولى بقربنا وعطاءنا . فى صلة ارحامنا ننشر الحب ونتعايشه ونترجم احاسيسه وننهج اساليبه من هنا ياتى التراحم بين الناس جميعا .

تعالو بنا ان يكون هدفنا هو ان نعلى بقيمنا فى ممارسة الفضائل ونحتوى ضعفائنا وندعم فقرائنا فى زكاة مفروضة او صدقة مسنونة .

تعالوا بنا نحارب ابليس فجعله حبيس فى وكر اصحابه والبعد عن اقواله او افعاله فتلك هى القوة الايمانية التى تصهر جمود الشر بدواخلنا وتجعلنا فى معزل عن الشر وبعيدين كل البعد عن خصاله من طمع وزيف وخداع وغش وخيانة بشئ من القناعة والرضا .وان مالديك هو اكثر ثراءا من غيرك يفتقره فخصالك المثلى وفضائلك هى ثروات لا يعادلها ثروة وايمانك بمقدارتك هى اقوة اسلحتك فى مواجهة الدنيا بمصائبها .

داوى طمعك بقناعتك وداوى انانيتك بتخليك عن دائرة مطالبك
وداوى خداعك وخديعتك بتصورك كيف تكون ان خدعت او سلبت حقك
وداوى شرك بكثرة خيرك
وداوى اهاتك واحزانك بفرح غيرك
وداوى مرضك بالصدقة والحتساب عند الله
وداوى وجيعاتك بالصبر
وداوى احلامك بواقعك الاكثر بساطة وهدوءا
وداوى فشلك فى ثواب محاولاتك
وداوى احباطك بانتظار رحمات الله ولا تقنط
وداوى وحدتك بزحمة الانشغال فى طاعة الله
وداوى قصورك ونقائصك فى اكتمال عزائمك بان كل شئ بقدر

كن على محك الخير والزم
كن على نمط العطف وتبسم كن على الصراط واستقم
تلك هى نظريتى فى الحياة السوية .

إرسال تعليق

 
Top