النفاق صفة الأرذال من البشر !
والانسان وحده دون سائر المخلوقات هو من يسمح لنفسه بأن تتدلى الى دركات
الحياة بعيداً عن سموها وألقها ونور بهائها ! صحيح أن تلك الزاحفة المسماة
بالحرباء تتلون وتتشكل وتناور لتصيد فريستها ! وصحيح أن الثعلب يغرر من
أراد الامساك به أو ليحتال كيف يوقع فريسته أو النجاة من عدوه ! لكن
الانسان أدهى وأمرّ وأرذل وأشر حين يستعمل عقله للشرور وايذاء بني جنسه
فطامّته لحظتئذ تطمس كثيراً من معالم الاصلاح في الأرض وتصيب
الدنيا بالشلل بالطول والعرض . وكلمة نفاق ومنافق تمجّها النفس الطيبة
الأصيلة لأنها على النقيض منها تماما ! والمنافق ملعون من الله ومأواه ليس
جهنم فقط وانما في الدرك الأسفل من النار ! فجميع مناوراته ولفّه ودورانه
ومهارته في الكذب والخداع والمخادعة انقلبت على رأسه بالسوء ! فلا يعرف
الفرح في الدنيا لأنه ممقوت من أكارم الخلق ولن يفلح في الآخرة لسوء العداب
! فيا أيها الأحباب كونوا كما أتمنى أن أكون أنا واضحاً وضوح الشمس في
رابعة النهار ! فالبياض دائم التلألأ ! والسواد يخفي الشيئ الكثير ! اللهم
أصلح نفوسنا واصرف عنا أقبح الصفات ! وقنا شرّ النفاق والمنافقين ولو كان
صاحبها قد أمّ الصفوف وفتواه كالغراب المنتوف ! والآخرة خير وأبقى ! ...

إرسال تعليق