GuidePedia

0
عن تجاربى فى الحياة...الكتاب خير جليس
بقلم/الشاعر..السيدعبدالصمد
****
عن تجاربى فى الحياة وجدت ان
خير جليس وصديق تجالسة وتصادقة ويصادقك في هذه الحياة الدنيا هو (الكتاب) نعم الكتاب الذي يحفظ الصحبة ويمتع صاحبه ويمده بالزاد، وهو المأمون من الغدر والخيانة وهو الذي يرفع من شأن صاحبه قدرا ومكانة وعلوا. تذكر أن أول كلمة نزلت في القرآن الكريم كلمة (اقرأ) وفيها دلالة واضحة على أهمية القراءة التي تلعب دوراً مهما في تكوين شخصية الفرد وفى حياتنا.
ولقراءة الكتاب عدة أهميات ومنها/
1-الكتب "خاصة الشعر"تثري ملكتنا اللغوية وتعلمنا أن نعبر عن أنفسنا ونفهم الآخرين بصورة أفضل ،سواء في اللغة المنطوقة أو المكتوبة.
2-الكتب تثري عالمنا التفكيري ،تطرح أمامنا أفكاراً جديدة ،وتعمق لدينا الوعي تجاه أنفسنا.
3-الكتب توقظ الخيال،حيث أن الكلمات هي عبارات مبسطة ،فتفتح أمام القارئ المجال أن يتخيل ماذا يكمن وراء الكلمة.
4-الكتب تمنح القارئ معلومات عما يجري في أماكن أخرى ،وتجعلنا نواجه صور حياتية أخرى ،وبواسطة الكتب نستطيع أن نلتقي بشخصيات من الماضي "من التاريخ" وأن نتخيل شخصيات ستعيش في المستقبل "علم الخيال"
5-الكتب توقظ لدينا المشاعر والتعاطف مع الآخر، حيث ننجح أن ندخل في مسامات الآخر ونفهمه ونفهم وجودنا في العالم أكثر.
6-الكتب بإمكانها أن تمنحنا القوة ،وبإمكانها أن تثيرنا ،فنبكي ونضحك ونتمتع بأحداث مختلفة.
7-بإمكان الكتب أن تتناول مواضيع السلوكيات والأخلاق بأسلوب مباشر أو غير مباشر.
8-الكتب تطلعنا على تجارب الآخرين إزاء المشاكل التي نمر بها ،وهي بذلك تخفف علينا الضغوط المعيشية.
9-الكتب ترينا أنه توجد عدة حلول لنفس المشكلة من وجهات نظر مختلفة.
10-الكتب تساعدنا أن نفهم أنفسنا ونفهم الآخر بصورة أفضل.
يقول الجاحظ في ثنائه على الكتاب و تعداد فوائده:
"والكتاب هو الجليس الذي لا يطريك والصديق الذي لا يغريك والرفيق الذي لا يملك
والمستميح الذي لا يستريثك والجار الذي لا يستبطيك والصاحب الذي لا يريد استخراج ما عندك بالملق
ولا يعاملك بالمكر ولا يخدعك بالنفاق ولا يحتال عليك بالكذب
والكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك وشحذ طباعك وبسط لسانك وجود بنانك وفخم ألفاظك
وبحبح نفسك وعمر صدرك ومنحك تعظيم العوام وصداقة الملوك
وعرفت به في شهر مالا تعرفه من أفواه الرجال في دهر
مع السلامة من مجالسة البغضاء ومقارنة الأغبياء
والكتاب هو الذي يطيعك بالليل كطاعته بالنهار ويطيعك في السفر كطاعته في الحضر
ولا يعتل بنوم ولا يعتريه كلل السهر
وهو المعلم الذي إن افتقرت إليه لم يخفرك وإن قطعت عنه المادة لم يقطع عنك الفائدة
وإن عزلته لم يدع طاعتك وإن هبت ريح أعاديك لم ينقلب عليك
ولو لم يكن من فضله عليك وإحسانه إليك إلا منعه لك من عادة الخوض فيما لا يعنيك
ومن ملابسة صغار الناس وحضور ألفاظهم الساقطة ومعانيهم الفاسدة
وأخلاقهم الرديئة وجهالاتهم المذمومة
لكان في ذلك السلامة ثم الغنيمة وإحراز الأصل مع استفادة الفرع
ولو لم يكن في ذلك إلا أنه يشغلك عن سخف الأمور
لكان أعطى صاحبه أسبغ النعمة وأعظم المنة.

إرسال تعليق

 
Top