الشبكة العنكبوتية والحركة الأدبية
الأنترنيت من أبرز المعجزات وأهم المنجزات في العصر الحديث ، ورغم تباين المواقف حوله فقد تمكن من اقتحام كل البيوت دون استئذان وغزا كل ارجاء المعمورة وانتشر انتشار النار في الهشيم إذ غدا من ضرورات الحياة العصرية، يقبل عليه الغني والفقير الطفل والشيخ على حد سواء في ظل ما يعرف بالثورة الاتصالية وتقنيات المعلومات . وحتى لا ننخرط في كلام عام حول هذه الشبكة العنكبوتية العجيبة فإننا سنحصر الحديث في دور هذه الوسيلة المعرفية في تطور الحركة الأدبية بالوطن العربي . هل خدمتها أم خذلتها؟
إنه من نوافل القول أن نبدأ في الحديث حول أي مسألة بذكر إيجابياتها ثم نتطرق إلى سلبياتها .
فالأنترنيت كما نعلم يشهد فيضا من المعرفة ، فهو يتوفر على كم معلوماتي كبير متاح للجميع دون حواجز جغرافية أو زمنية ، ومن هنا اعتبر الأنترنيت وسيلة يسيرة بسيطة لبناء المعرفة واكتسابها ، فبمجرد ضغطة زر نجد أنفسنا أمام كم هائل من المعلومات المتنوعة إذ يكفي أن نكتب اسم الأديب أو الشاعر أو بيتا شعريا له حتى نجد أنفسنا أمام معلومات حوله لا حصر لها . كما مثلت هذه الشبكة أداة يسيرة مجانية لانتشار عديد المبدعين والتعريف بأعمالهم التي ما كانت لترى النور لولا هذه الشبكة ، وذلك يعود إما لأسباب مادية تخص أصحابها الذين قد يعجزون عن طبع أعمالهم أو لأسباب إيديولوجية أو سياسية تمنع نشر منتجاتهم . فالأنترنيت ينصف كل المبدعين .كما أن المواقع الاجتماعية لعبت دورا بارزا في التعريف بعديد المبدعين ونشر أعمالهم خاصة مع ازدياد المجموعات الادبية التي تهتم بالإبداع عامة والشعر خاصة وبذلك أمكن اعتبار هذه المجموعات الانطلاقة الأولى للعديد من المبتدئين الذين تم اكتشاف مواهبهم ضمن هذه المجموعات .وإلى هنا نقر بأن الأنترنيت هو نعمة تفيض على الأدب والأدباء فكيف يمكن اعتباره نقمة؟
إن المعارف المتوفرة على الانترنيت ليست بريئة كل البراءة ، فهي تحتوي على مغالطات متعددة وبها معلومات زائفة لا تمت للواقع بصلة وذلك يعود أساسا إلى أن واضعي المعلومات ليسوا بالضرورة من أهل الاختصاص وهذا الكلام ينطبق على كل المجالات المعرفية وليس على الأدب فقط ، والخطير هنا أن العديد وخاصة الأطفال يستمدون معلوماتهم من الأنترنيت ويرونها مسلمة لا تقبل الشك ، وبذلك يؤدي ( الأنترنيت ) وظيفة عكسية فيصير وسيلة لتدمير المعرفة بدل بنائها بناء سليما وهذا يوجب توخي الحذر في استقاء المعلومات واختيار المواقع الأقرب للمصداقية والدقة .
إضافة إلى ما سبق ذكره فإن المواقع الاجتماعية أو المجموعات الأدبية المشار إليها آنفا تلعب دورا مركزيا في إفساد الذائقة الأدبية من خلال نشر أعمال أقل ما يقال عنها أنها لا تمت للأدب بصلة بل هي على العكس من ذلك تشوه الأدب وتسيء إليه والأغرب من هذا أن يقوم على هذه المجموعات من لا يفقه من مقومات النثر أو الشعر شيئا فيهلل ويكبر ويمجد أعمالا تعج بالأخطاء اللغوية أو الفنية ويصنعون أمجادا لدعاة الشعر أو السرد .ويتساوى بذلك الغث والسمين والعالم والجاهل والمبدع ومدعي الإبداع وهو ما يؤدي إلى إفراز حالة من الفوضى الأدبية تصيب المبدعين الذين يمتلكون أقلاما صادقة بحالة من الإحباط ، وهذا ما يجعلنا نطلق صيحة فزع لضرورة الرفق بالأدب العربي الذي مثل مصدر فخر لنا على مر العصور . فحرية انشاء المجموعات وحرية النشر في ظل غياب الرقابة الجادة قد يجعلنا نخلق جيلا فاسد الذوق لا يفقه في الأدب شيئا لا سيما وأننا نلاحظ جميعا في كل الأقطار العربية عزوف الشباب والأطفال عن المطالعة والقراءة .أليست هذه قضية جديرة بالتوقف عندها؟
الأنترنيت من أبرز المعجزات وأهم المنجزات في العصر الحديث ، ورغم تباين المواقف حوله فقد تمكن من اقتحام كل البيوت دون استئذان وغزا كل ارجاء المعمورة وانتشر انتشار النار في الهشيم إذ غدا من ضرورات الحياة العصرية، يقبل عليه الغني والفقير الطفل والشيخ على حد سواء في ظل ما يعرف بالثورة الاتصالية وتقنيات المعلومات . وحتى لا ننخرط في كلام عام حول هذه الشبكة العنكبوتية العجيبة فإننا سنحصر الحديث في دور هذه الوسيلة المعرفية في تطور الحركة الأدبية بالوطن العربي . هل خدمتها أم خذلتها؟
إنه من نوافل القول أن نبدأ في الحديث حول أي مسألة بذكر إيجابياتها ثم نتطرق إلى سلبياتها .
فالأنترنيت كما نعلم يشهد فيضا من المعرفة ، فهو يتوفر على كم معلوماتي كبير متاح للجميع دون حواجز جغرافية أو زمنية ، ومن هنا اعتبر الأنترنيت وسيلة يسيرة بسيطة لبناء المعرفة واكتسابها ، فبمجرد ضغطة زر نجد أنفسنا أمام كم هائل من المعلومات المتنوعة إذ يكفي أن نكتب اسم الأديب أو الشاعر أو بيتا شعريا له حتى نجد أنفسنا أمام معلومات حوله لا حصر لها . كما مثلت هذه الشبكة أداة يسيرة مجانية لانتشار عديد المبدعين والتعريف بأعمالهم التي ما كانت لترى النور لولا هذه الشبكة ، وذلك يعود إما لأسباب مادية تخص أصحابها الذين قد يعجزون عن طبع أعمالهم أو لأسباب إيديولوجية أو سياسية تمنع نشر منتجاتهم . فالأنترنيت ينصف كل المبدعين .كما أن المواقع الاجتماعية لعبت دورا بارزا في التعريف بعديد المبدعين ونشر أعمالهم خاصة مع ازدياد المجموعات الادبية التي تهتم بالإبداع عامة والشعر خاصة وبذلك أمكن اعتبار هذه المجموعات الانطلاقة الأولى للعديد من المبتدئين الذين تم اكتشاف مواهبهم ضمن هذه المجموعات .وإلى هنا نقر بأن الأنترنيت هو نعمة تفيض على الأدب والأدباء فكيف يمكن اعتباره نقمة؟
إن المعارف المتوفرة على الانترنيت ليست بريئة كل البراءة ، فهي تحتوي على مغالطات متعددة وبها معلومات زائفة لا تمت للواقع بصلة وذلك يعود أساسا إلى أن واضعي المعلومات ليسوا بالضرورة من أهل الاختصاص وهذا الكلام ينطبق على كل المجالات المعرفية وليس على الأدب فقط ، والخطير هنا أن العديد وخاصة الأطفال يستمدون معلوماتهم من الأنترنيت ويرونها مسلمة لا تقبل الشك ، وبذلك يؤدي ( الأنترنيت ) وظيفة عكسية فيصير وسيلة لتدمير المعرفة بدل بنائها بناء سليما وهذا يوجب توخي الحذر في استقاء المعلومات واختيار المواقع الأقرب للمصداقية والدقة .
إضافة إلى ما سبق ذكره فإن المواقع الاجتماعية أو المجموعات الأدبية المشار إليها آنفا تلعب دورا مركزيا في إفساد الذائقة الأدبية من خلال نشر أعمال أقل ما يقال عنها أنها لا تمت للأدب بصلة بل هي على العكس من ذلك تشوه الأدب وتسيء إليه والأغرب من هذا أن يقوم على هذه المجموعات من لا يفقه من مقومات النثر أو الشعر شيئا فيهلل ويكبر ويمجد أعمالا تعج بالأخطاء اللغوية أو الفنية ويصنعون أمجادا لدعاة الشعر أو السرد .ويتساوى بذلك الغث والسمين والعالم والجاهل والمبدع ومدعي الإبداع وهو ما يؤدي إلى إفراز حالة من الفوضى الأدبية تصيب المبدعين الذين يمتلكون أقلاما صادقة بحالة من الإحباط ، وهذا ما يجعلنا نطلق صيحة فزع لضرورة الرفق بالأدب العربي الذي مثل مصدر فخر لنا على مر العصور . فحرية انشاء المجموعات وحرية النشر في ظل غياب الرقابة الجادة قد يجعلنا نخلق جيلا فاسد الذوق لا يفقه في الأدب شيئا لا سيما وأننا نلاحظ جميعا في كل الأقطار العربية عزوف الشباب والأطفال عن المطالعة والقراءة .أليست هذه قضية جديرة بالتوقف عندها؟

إرسال تعليق