العلاقات الاسرية في ظل المواقع الاجتماعية
رغم صعوبة التواصل بين المجتمعات القديمة فان التواصل الاسري كان قائما متوفرا بامتياز اذ لم تكن من وسيلة لتزجية الوقت غير تلك السهرات الاسرية الحميمة وهو ما ادى الى نشأة فن الخرافة التي تقوم على التشويق في بنيتها الثلاثية المتدرجة من الهدوء الى الاضطراب والتأزم الى العودة الى الهدوء وانفراج الازمة وتتخذ عادة من الصراع بين الخير والشر موضوعا لها وترتكز على جملة من الخوارق محتفية بالعجيب والغريب الذي يفتح ابواب الخيال على مصراعيها .وقد اسهمت هذه الخرافات في التماسك الاسري والقرب العاطفي بين افرادها خاصة وأنها تلعب دورا توجيهيا تربويا من خلال العبرة المستخلصة منها
ثم تقدمت منجزات العقل البشري فظهر التلفزيون هذا الصندوق العجيب الذي حافظ على شكل التجمع الاسري لكنه جعل المضمون مختلفا اذ تشرئب الاعناق حوله ويسود الصمت الرهيب في حضرته وربما اعتبرت هذه المرحلة بداية التصدع داخل العلاقات الاسرية الى ان ظهرت المواقع الاجتماعية في ظل ثورة الاتصالات الحديثة التي غزت العالم بأسره وشتت الاهتمامات وأصابت مؤسسة الاسرة بالاهتزاز والتفكك والأخطر في هذه المواقع انها اغرت كل الشرائح العمرية فاستقطبتها وانخرطت فيها وصارت الحسابات على الفيسبوك لا تقل اهمية عن وثائق التعريف والبطاقات الشخصية .ورغم ما تلعبه هذه المواقع من دور بالغ في تقارب الشعوب والانفتاح على الاخر والتفاعل بين الثقافات الا انها كثيرا ما ادت دورا عكسيا خاصة وان العديد سقط فيما يسمى" بالإدمان الشبكي"وهو ادمان اشد خطورة من ادمان المخدرات والسجائر وغيرها فبالإضافة الى ما تشكله من مخاطر صحية ( البصر ،الجهاز العصبي ،السمنة ، تعطل الدورة الدموية ...)فإنها ادت الى التفكك الاسري وتعطيل عملية التواصل بين الافراد خاصة مع تيسير الوصول الى هذه المواقع وذلك بتوفيرها على الهواتف الجوالة بصفة مجانية احيانا . وبذلك افتقدت الاسرة الاجتماعات الاسرية الحميمة وصار كل فرد منزويا في ركن او غرفة و"كل على ليلاه يغني" وقد وجد في هذه العوالم الافتراضية بديلا نوعيا عن الاسرة بل عن المجتمع ككل وهذا امر غاية في الخطورة لان استقلال الاولياء من ادوارهم التوعوية التوجيهية التربوية (لأنهم ينخرطون بدورهم في هذا الادمان) خلق فجوة بينهم وبين ابنائهم الذين يقبلون على هذه المواقع دون رقابة وبما ان هذه المواقع اشبه ما تكون بحفلة تنكرية يرتدي فيها كل فرد القناع الذي يريده فان ابناءنا قد يسقطون في عدة مخاطر منها ما يسمى غسل الدماغ والانخراط في منظمات ارهابية او ايديولوجيات منحرفة ( مثل ظهور ما يسمى بعَبَدةِ الشيطان بين الطلبة في تونس منذ 4 سنوات )او اكتشاف عوالم جنسية شهوانية قبل الاوان تشوه براءة الاطفال وتؤدي الى انحراف الشباب . ولنذهب الى ما هو أشد خطورة ان ادمان هذه المواقع وصل بعديد الطلبة الى ترك المراجعة في البيت بل الى استخدام هذه الوسيلة داخل الفصل وهو ما لعب دورا بارزا في تدني النتائج المدرسية وربما ادى بالكثير منهم الى مغادرة مقاعد الدراسة ليجدوا الشارع -بما يحيل عليه من مخاطر- في انتظارهم .ويمكن ان نتناول الموضوع من زاوية ثانية وهي دور المواقع الاجتماعية في انتشار ظاهرة الطلاق بسبب ما تم اكتشافه من خيانات زوجية او بسبب التقصير في الواجبات الزوجية اذ تمثل بعض الحسابات بديلا عن الحياة الزوجية الطبيعية .
ان هذه الوسائل قد جُعِلَت نعمة للبشر لكن سوء استخدامها قد يحولها الى نقمة اذا لم نتعامل معها تعاملا عقلانيا واعيا .فقد ان الاوان ان نضع حدا لهذه الظاهرة التي بدأت تنخر اهم خلية في من خلايا المجتمع (الاسرة)قبل ان تضع لنا حدا وتصبح داء عضالا يصعب الشفاء منه .
رغم صعوبة التواصل بين المجتمعات القديمة فان التواصل الاسري كان قائما متوفرا بامتياز اذ لم تكن من وسيلة لتزجية الوقت غير تلك السهرات الاسرية الحميمة وهو ما ادى الى نشأة فن الخرافة التي تقوم على التشويق في بنيتها الثلاثية المتدرجة من الهدوء الى الاضطراب والتأزم الى العودة الى الهدوء وانفراج الازمة وتتخذ عادة من الصراع بين الخير والشر موضوعا لها وترتكز على جملة من الخوارق محتفية بالعجيب والغريب الذي يفتح ابواب الخيال على مصراعيها .وقد اسهمت هذه الخرافات في التماسك الاسري والقرب العاطفي بين افرادها خاصة وأنها تلعب دورا توجيهيا تربويا من خلال العبرة المستخلصة منها
ثم تقدمت منجزات العقل البشري فظهر التلفزيون هذا الصندوق العجيب الذي حافظ على شكل التجمع الاسري لكنه جعل المضمون مختلفا اذ تشرئب الاعناق حوله ويسود الصمت الرهيب في حضرته وربما اعتبرت هذه المرحلة بداية التصدع داخل العلاقات الاسرية الى ان ظهرت المواقع الاجتماعية في ظل ثورة الاتصالات الحديثة التي غزت العالم بأسره وشتت الاهتمامات وأصابت مؤسسة الاسرة بالاهتزاز والتفكك والأخطر في هذه المواقع انها اغرت كل الشرائح العمرية فاستقطبتها وانخرطت فيها وصارت الحسابات على الفيسبوك لا تقل اهمية عن وثائق التعريف والبطاقات الشخصية .ورغم ما تلعبه هذه المواقع من دور بالغ في تقارب الشعوب والانفتاح على الاخر والتفاعل بين الثقافات الا انها كثيرا ما ادت دورا عكسيا خاصة وان العديد سقط فيما يسمى" بالإدمان الشبكي"وهو ادمان اشد خطورة من ادمان المخدرات والسجائر وغيرها فبالإضافة الى ما تشكله من مخاطر صحية ( البصر ،الجهاز العصبي ،السمنة ، تعطل الدورة الدموية ...)فإنها ادت الى التفكك الاسري وتعطيل عملية التواصل بين الافراد خاصة مع تيسير الوصول الى هذه المواقع وذلك بتوفيرها على الهواتف الجوالة بصفة مجانية احيانا . وبذلك افتقدت الاسرة الاجتماعات الاسرية الحميمة وصار كل فرد منزويا في ركن او غرفة و"كل على ليلاه يغني" وقد وجد في هذه العوالم الافتراضية بديلا نوعيا عن الاسرة بل عن المجتمع ككل وهذا امر غاية في الخطورة لان استقلال الاولياء من ادوارهم التوعوية التوجيهية التربوية (لأنهم ينخرطون بدورهم في هذا الادمان) خلق فجوة بينهم وبين ابنائهم الذين يقبلون على هذه المواقع دون رقابة وبما ان هذه المواقع اشبه ما تكون بحفلة تنكرية يرتدي فيها كل فرد القناع الذي يريده فان ابناءنا قد يسقطون في عدة مخاطر منها ما يسمى غسل الدماغ والانخراط في منظمات ارهابية او ايديولوجيات منحرفة ( مثل ظهور ما يسمى بعَبَدةِ الشيطان بين الطلبة في تونس منذ 4 سنوات )او اكتشاف عوالم جنسية شهوانية قبل الاوان تشوه براءة الاطفال وتؤدي الى انحراف الشباب . ولنذهب الى ما هو أشد خطورة ان ادمان هذه المواقع وصل بعديد الطلبة الى ترك المراجعة في البيت بل الى استخدام هذه الوسيلة داخل الفصل وهو ما لعب دورا بارزا في تدني النتائج المدرسية وربما ادى بالكثير منهم الى مغادرة مقاعد الدراسة ليجدوا الشارع -بما يحيل عليه من مخاطر- في انتظارهم .ويمكن ان نتناول الموضوع من زاوية ثانية وهي دور المواقع الاجتماعية في انتشار ظاهرة الطلاق بسبب ما تم اكتشافه من خيانات زوجية او بسبب التقصير في الواجبات الزوجية اذ تمثل بعض الحسابات بديلا عن الحياة الزوجية الطبيعية .
ان هذه الوسائل قد جُعِلَت نعمة للبشر لكن سوء استخدامها قد يحولها الى نقمة اذا لم نتعامل معها تعاملا عقلانيا واعيا .فقد ان الاوان ان نضع حدا لهذه الظاهرة التي بدأت تنخر اهم خلية في من خلايا المجتمع (الاسرة)قبل ان تضع لنا حدا وتصبح داء عضالا يصعب الشفاء منه .

إرسال تعليق