- فى الحديث عن الإنتخابات الرئاسية بمصر، ثمة تجاهل لعناصر مهمة مؤثرة فى الحدث. ابرزها العمق أو السمك التاريخى للانتخابات الرئاسية ، التى لم تعرفها مصر سوى من سنوات معدودة وفى تجربة محدودة بدأت فى أخر اختيار للرئيس المخلوع حسنى مبارك وكان المشهد حافلاً بالكوميديا لدرجة أن أحد المرشحين ذبح عجل و أعطى صوته لمنافسه المفترض حسنى مبارك وقد حصل كل مرشح على نصف مليون جنيه لم يحاسبهم أحد عليها حتى الآن مع ملاحظة أن حزب الوفد رفضها ثم بعد ذلك تجربة اختيار الرئيس المعزول محمد مرسى وهى انتخابات شهدت مشاركة متميزة ممن لهم حق الاقتراع ولكنها كانت أيضاً كانت انتخابات حشد لجماعة تتقن فن الحشد وتتعامل مع الأمر باعتباره التحدى الأبرز فى تاريخها ولا بديل عن الانتصار فيه بأى ثمن.. ثم وصلت مصر لثالث تجربة وهى التجربة الحالية التى تدور رحاها الهادئة مابين السيسى وصباحى ،ولا اعرف لماذا ثمة محاولة لتجاهل تأثير غياب الإخوان ومن والهم وتجاهل كتلة تصوتيه كبيرة نسبياً ولاشك أنها لها تاثيرها النسبى فى حجم المشاركة ومن الصعب تعويضها لكن الانصاف يقنضى القول بأن غياب الإخوان ليس العامل الوحيد ولا حتى الابرز فى تفسير تراجع ظاهرة الطوابير الممتدة لكيلو مترات ، وهى ظاهرة نريد أن نتفرد بها مع أنها ليست الدلالة الابرز على المشاركة الكبيرة والواسعة فى الانتخابات فالأمر تحسمة الاصوات التى داخل الصندوق مع مراعاة شرط النزاهة ومع هذا فأن لتراجع ظاهرة الطوابير أسباب لا يمكن تجاهلها منها الزيادة الكبيرة فى عدد اللجان ثم وهذا هو الاهم السرعة فى الاختيار مابين مرشحين تقريبا كل من يذهب للاقتراع قد حدد اختياره مسبقاً ما قلل بصورة كبيرة من الفترة التى يقضيها الناخب داخل اللجنة مما يسرع بعملية الاقتراع ويقلل من طوابير الناخبين أما فيما يتعلق بالشباب والنساء فثمة اسراف فى غير محله فى الحديث عن ظاهرة غياب الشباب حيث نتجاهل سرعة حركة الشباب مما لا يتيح لكاميرات الإعلام التركيز عليهم مثل كبار السن ذات الأمر بالنسبة للمرأة التى بطبيعتها جاذبة للكاميرات لأسباب متعدده ليس هذا مجال الخوض فيها ...وتقيم الانتخابات بشكل علمى منصف سيحتاج لبعض الوقت ..لكن التقيم العابر السريع ايضاً يجب أن لا يخضع للهوى .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
إرسال تعليق