GuidePedia

0

 وزائرتي

وطارقةٍ ... عند الهزيع تزورني
تبلسِمُ ما أعيَا الطبيبَ المداويا
متى سفرتْ ردّتْ ضياءَ غزالةٍ
وإن سدلتْ تبدو البُدورُ دواجيا
شكوتُ لها بلوايَ منْ وَجَعِ الهوى
فردّتْ : شجونُ العاشقينَ سواسيا
سألتُ : ومن يَشفي فؤاديَ من جوىً
إذا كان من أهواه يرثي لِحاليا!
فضجَّتْ بِصمْتٍ، تمتَمتْ، وتبسّمتْ :
أما زال ريقُ الغيدِ للصّبِّ شافيا؟!
فقلتُ : ولكني عييْتُ وهاجني
صُدودُ حبيبٍ لم يرِقَّ لحالِــيا
فقالت : وهل ريقُ السّحابِ مُحرَّمٌ
لبُلبُلةٍ ظمآى ، تجوبُ البواديا!!
"كُثَيِّرُ" "كالمجنونِ" أخلده الهوى
و"حاتمُ" كم ناجى ولم يكُ جانيا
فقلتُ : وما نفع الخلودِ لشاعرٍ
بكى حـِبَــّهُ حتى تـُوُفِّيَ وانِيـا؟
أجابتْ :ـ ولم تأبهْ لِـغُصّةِ عاشقٍ ـ
عرفْتُ جميعَ العاشقينَ بواكـــيـا
فلا تبْتَئسْ . والكرمُ حان قِطافهُ
غداً تنهلُ الخمرَ المُعتّقَ صافيا
*
تشقّقَ ثوبُ الليلِ ، وائتلقَ الدّجى
فلمْ أرَ إلاّ دفــتري ، وكـتـابــيـا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الغزالة : الشمس ؛ طارقة: زائرة ليلاً ـ الهزيع : ثلث الليل ؛
الغيد : جمع غيداء (الفتاة الناعمة) ؛ الصب : العاشق ؛ حِبه : حبيبه ؛
// غسان علي حسن / ( أبو مكسيم)/ من ( ثلوج سوداء ) سوريا




إرسال تعليق

 
Top