وقفت انظر من خلف الذكريات ..... وعادة الذكريات لتبدأ من جديد .... ح 2
انصرف طارق مع أولاده وترك لي ذكريات بدأت منذ الطفولة فهم جيراننا والدته صديقة حميمة لأمي وكذلك أبيه صديق لأبي ...أسرتي تتكون مني وأختي الكبري وأخي الكبير وأسرته تتكون منه وأخواني بنفس أعمارنا أما هو فيصغرنى بعام واحد مواليد نفس الشهر واليوم ..ولكن هذا العام الذي اكبره به بالنسبة لي كأني والدته أعامله بتعالي وكأنني ولية أمره و ملاصق لخطواتي مطيع اوامري لا يذهب إلى النادي الا بصحبتي مرت الأيام والسنين وصرت شابة حاصلة علي مؤهلي الجامعي وهو مازال في السنة الرابعة في نفس الكلية ...التحقت في إحدي الشركات الكبري وقتها وكنت كما كانو يصفوني نجمة الشركة اعجب بي رئيسي في القسم وكان يكبرني بسنوات ذو شخصية راقية جدا ومن عائلة مشهود لها برفعة الخلق تقدم لخطبتي انبهرت به ووافقت عليه ووافق أبي وكل أسرتي ما عدا طارق الذي فاجأنا بأنه كان يريد أن يخطبني بعد تخرجه ولم يؤخذ الأمر بجدية من أسرتي وأنا لم أوافق لفرق العمر والأحساس أنه أخي الأصغر
تم الزواج و ما زال طارق الأخ المقرب إلينا بل الي أنا والي أسرتي التي أصبحت 5 أفراد أنا وزوجي واولادي الثلاثة ابنتان وابن حماهم الله الي ان فاجأنا بقرار سفره الي أمريكا مهاجرا
انقطعت أخبار طارق قرابة عام أو أكثر وبعدها علمنا انه قد تزوج من زميلته من نفس ظروفه أسرة مصرية مهاجرة لأمريكا حاصلة علي الجنسية الأمريكية
انا فرحت له واختياره المناسب أما باقي العائلتين فظهرت علي وجوههم الحزن كان والده يتمني رجوعه بعد إتمام دراسته فهو الابن الوحيد أمله في الكبر ولكن طارق خيب ظنه و حزن الأب حزنا شديدا مرض وتوفي بعدها بعام
أما أمه والبنتان فقد تزوجت البنات قبل موت أبيهم بعد تخرجهن وأصبحت أمه وحيدة فأرسل إليها لإلحاق بها وفعلا سافرت وانقطعت أخبارهم عنا الي ان عاد ودق بابي مرة أخري وفتحت له وأولاده أما امه خالتي فلم اعرف عنها شيء ..ظلت الذكريات تزاحم في عينها ورأسها الي ان راحت في نوم لم تفق منه إلا صباحا وهي تشعر بالراحة والهدوء النسبي عن الأيام السابق وبدأت يومها كالعادة ..الصلاة والفطور وفتح النوافذ لتجديد هواء المنزل والتحدث مع السنيني ومديرة المنزل ..... الأعمال المنزلية اليومية يزيد انها طلبت من الجنايني إحضار بعض من الزهور للغد ..
و مدبرة المنزل إعداد المنزل لاستقبال الضيوف..

إرسال تعليق