أسعد الله مساءكم بكل خير أحبتي أصدقائي
الى محبي الفصيح (بقلمي)
طيف
صوتُكَ يُجَرِدُني من كل سلاح ويُحيل أغرب الأفكار في ذهني الى أشياء حية نابضة
فرَحُكَ يَرتَفِعُ بي إلى النجوم
صمتُكَ يجعل قلبي ثقيلاً بثقل الرصاص .
غَضَبُكَ يحيلني الى ثورة صامتةِ .
حِزْنُكَ يجعلُني أمطرُ حناناً... وتستعصي عليَ الدموع وتعجزُ عواطفي عن التعبير .
عجيبُ أنتَ .
أُرَكِزُ على مواطِنُ قوَتُكَ فتبحثُ عن مواطن ضعفي
أسمو بِكَ فلا تألو جُهداً لتَهبِطَ بي
أضعُ في يَدِكَ زهرة بيضاء، تعيدها الى يدي ذابلة !
أكتبُ لكَ بدمِ القلب على ورقةِ وردية فتكتبُ لي على موجةِ سرعان ماتتلاشى مع شقشقةِ الموج المتتابع . أيُ رجل أنت ؟ أما من عودةِ إلى ذاتِكَ لمحاسبتها؟
قتلتَ في داخلي روح الحنين إلى الألفة الضائعة وما عادَ بإمكاني إستنهاضها ... وسرقتَ لحظات السعادة التي كانت تجيء على عجل دون أن أُمسِكُ بتلابيبها
غالباً ما كنتُ أسمعُ وقعَ خطواتِكَ المتلاحقة والليل يترصدُ مصغياً... وتتسارع دقاتُ قلبي الذي يوشِكُ أن ينزَلِقَ من بين أضلُعي ويستقبِلُكَ وأنهضُ بروحِ تسبقُ خطواتي المُتثاقِلَة وجسدي الرازخ تحت ثقلِ كبير من الأوهام نصفَ نائمة ونصفَ يَقِظَة....فأَجِدُكَ أنتَ ولستَ أنت بل تمثالكَ الشمعي وضعتَهُ عند نافذتي ومضيتَ مع نسمات الليل البارده ... أتأملُكَ ... عفواً أتأملُ تمثالكَ وبدون أن أدري أرفعهُ وأُحكِمَ إغلاقَ خزانة قلبي الذي ينتحِبُ دوماً على كتفِ خيالكَ وهوَ يُزاحِمُ أفكاري.
آمال الفراتي

إرسال تعليق