GuidePedia

0
أصل الحكاية
•تنصلا من المسؤولية•
كنت كلما بينت له شناعة سلوكه و أفعاله، تجده بطريقة ساخرة يرد قائلا: ألسنا بأمر الله نمضي في هذه الحياة، و نسطر سلوكنا و أفعالنا بأمره ؟! 
قلت:
أصل الحكاية إذن هو ذلكم الفهم الخاطئ لحقيقة اختيار المرء لفعله و سلوكه، و ما يترتب على ذلك الفهم من سلوك غير سوي.

فالإنسان على الخيار من أمره فيما يفعل، فهو سواء عليه تردد أو لم يتردد في القيام بفعل ما فإنه أولا و أخيرا يظل هو هو صاحب القرار المفضي إلى سلوك حسن أو قبيح
لقد خلق الله تعالى الأشياء جميعا و جعلها في خدمة الإنسان لعله يحسن استثمارها و يحسن التعامل معها، و لعلها تكون عونا له على حياة طيبة وارفة الظلال. 
فكان الفارق بين الخير و الشر برمته يتوقف على إحسان أو عدم إحسان في التعامل مع الأشياء المسخرة بين يدي الإنسان
لقد أساء قابيل التعامل مع كل شيء حتى غدا شريرا، قاتلا.
إنه - أي قابيل - لم يحسن التعامل مع أخيه الذي هو من أمه و أبيه، كما أنه لم يحسن في إيجاد توازن بين الأنانية و الإيثار لديه، و لم يكن يصيخ السمع إلى نداء الفطرة غير أنه نام على كف شيطان ما فتئ يدغدغ أحلامه و يمنييه الأماني !
ترى؟ ألم يكن بمقدور قابيل أن يحسن التعامل مع الأشياء المسخرة بين يديه فيما لو أراد ذلك ؟!
إن أشباه قابيل يقولون اليوم - تهربا من الاعتراف بسوء سلوكهم - : لعنة الله على الشيطان، لقد سلطه الله علينا .. !!
إن الإنسان إذ يحسن التعامل مع الأشياء فهو على خير، و بخلاف ذلك فإن سوء التعامل مع الأشياء يشير إلى فساد في التصور و السلوك.

- و كتب: يحيى محمد سمونة -

إرسال تعليق

 
Top