إلى الغائبة التي لا تغيب ، وإلى الراحلة التي لم ترحل ، خاطرة أهديها إلى زوجتي سلوى - رحمها الله ، حين يزورني الليل مرتديا حلّته السوداء ويجلس معي ليذكّرني بك
الليل حضن قلبي :*بقلم وألوان : خالد سليمان
**************************************************
حين يكون الليل حضنا لقلبي
تسير خطواتي ثقيلة ثقيلة
خلف خطوات القمر أحمل أحزاني ودموعي
ويراني القمر فيستوقفني ويهمس : لا تبحث كثيرا عمّن فارقت ورحلت
واسأل الشوارع والطرقات التي كانت تحضن خطواتها
وسلّم على الأماكن ، وسلّم على نافذة الليل وافتحها ليدخل القمر
أتأمل كتاب القمر ،
فالقمر كتابي وديوان شعري والمتحدّث الرسمي باسمي
وأفتح على صفحة الغائبة التي لا تغيب ، كم تسعدني ملامحها ، نظرتها ، همستها !
أتلمّس ملامحك فتبتسم أصابعي
وأسافر في نظرة عينيك فأهيم في أنغام ضحكة العمر الجميلة
دعيني أغمض عينيّ وأرحل بعيدا بعيدا إلى مشارف الحلم
كم يغريني السفر إلى الحلم المقيم في نظرة عينيك !
قمر حياتي الوسيم ،
أتأذنين لي أن أقطف وردة بيضاء من شعاعاتك الحالمة ؟
وأغزل من قطن شعاعاتك شالا من حرير الحلم وأهديه لك
وكم غزلت ونسجت ولوّنت ، ولكن أين أنت ؟؟
شالك بيدي أودّ أن ألفّه حول عنقك أيّتها الغائبة ،
ولكن أين أنت ؟؟؟
رحلت وتركت القمر ، وفي كتاب القمر خبّأت صورتك
وخبّأت خاتمك الفضيّ ، وقلمك الأنيق وزجاجة عطرك الحالم
أرقب القمر وأستدعيه كلّما اشتقت إليك
ومن طيبة القمر لا يتأخّر عنّي كأنّك قد أوصيتِه عليّ قبل أن تغيبي
وسرعان ما يفتح لي خزانة الأسرار
ويهديني عطرك
ويكحّل عيني بصورتك
ويفتح لي رسالة كتبتِها ولم تصلني ،
كتبت فيها : أحبّك ما لي أشواقي حدود فإنك منيتي وشعاع شمسي
فتشرق الشمس في قلبي ،
وأعجب الشمس في قلبي والقمر أمام ناظريّ
يا قمري الوسيم ، لا تتأخّري عنّي كثيرا
سئمت الانتظار والترقّب
وكلّ ليلة أزيح ستائر الظلام لأراك
وكثيرا ما تتأخّرين عنّي ولا تأتين ولكنّي أعذرك
أنبت الغياب في ملامحي وردة سوداء
وهذه الوردة لا تتألّق إلا حين يبزغ القمر بملامحك
والليلة أنتظرك ، الليلة موعدك ، هكذا أخبرني القمر
سأنتظرك الليلة
سأنتظرك الليلة
الليلة موعدنا لا تتأخّري عنّي
اشتاقت عيون قلبي لرؤيتك ، وللسفر في ملامحك

إرسال تعليق