........هديتي للأصدقاء ..........
( المنطقيون والواقعيون يفشلون في تحقيق سعادتهم .......وخصوصآ في الحب .....)))... فعلا...
لأن الحب ليس بعلم يدرّس في الجامعات ولا في المعاهد العليا ولذالك فهو لا يخضع لا للمنطق ولا للعقل ولا لتقنيات البحث والتجريب والاكتشاف ولا تخصص له الحكومات ووزارات التعليم ميزانية خاصة واساتذة ودكاترة ووقتا وفصلا وعطلا وبعض مواسم للإجازة...
فالحب هو الخلود بعينه في الذات...وفي الاعتقاد وعند العوام وعند الخواص ...
هو تلك النوبة التي تسافر بك من أضعف مرحلة للضعف واليأس والاكتآب الى حالة الملك والإمارة والصولجان وحدائق الياقوت وبساتين الماس...
لترسم لك الف بعد والف مسار...وألف يقين بأنك ملك ...
وأنك سلطان يبسط ملكه على مدن الشرف كاملة من عهد ازمنة الطوفان وما قبل التشكل والتكون والنطق وقبل الكناية والبلاغة والمجاز...
نعم هو النوبة التي تشعرك انك فاتح من دون جيش ومن دون سيف ودون قتال ...
فتنكسر بذالك اعراف القبائل كلها وما اتتفق وما اصطلح عليه سابقا انه من فنون اللياقة وفنون الكمال في اعتقاد قدامى الهيام والتيه وعلم الحساب ورصد الأهلة وجبر الخواطر وعلم الكلام و وزن الخليل...
نعم هو ذاك الذي يقلص كل مسافة للتباعد ...
وينقص من حنين خطوط الطول ودوائر العرض وخط الاستواء ومساحة الارض وعمق البحار وحجم المحيط في دواخل ذاتك ولتصبح اعتقادا موشوما بحبر ابدي يأبى ويرفض كل رحيل الى مدن الفسخ والمحو والتلاشي ...
فالحب هو ذاك التفرد وذاك التميز وذاك الدلال ...
وذاك الجنون الذي بوسعه ان يحوّل غلاما بسيطا لا يملك قوت يومه الى ملك على الف قبيلة من الانس ومن الجان ومن الف جزيرة وجزيرة وحضارة وممالك وقباب...
وتبقى نسبية الحب قائمة ...
لكن يبقى الحب الخارج عن دوائر المنطق والعقل والواقع وضوابط الوقت والعمر ارقى نوبات الحب...
ولحظات الجنون التي يحبها الطفل الصغير النائم في مجاز العمق وليل الرؤى ...
وتحبها البنت الصغيرة الشقراء جدا والتي اعلنت عليها جنونك وهيامك ورحيلك واعتقادك ...
إنها ابدية الاختلاف والاعتقاد ونسبية التيه والحب والتصور والخيال....
وكيف احبك من دون وقت سابق ...
ومن دون ملك سابق ...
ومن دون تاج ...
ولا تعارف ولا طفولة او لقاء ...
هو ان اقسو عليك ومن دون ذنب ظاهر ...
وأحبك من دون شرط ...
ولا قيد ولا مهر اساور او خواتم ولا زفة للعرس ولا وليمة للضيوف...
هو الحب في أقصى مراحل للجنون ...
الحب في اعتقادي قصيدتي ...
وقبيلتي ...
وتصوفي ...
وشتات فكري وجنون مراحلي ...
هو ذاك السفر الذي احبه ان لا ينتهي ابدا...
في البر ...
وفي البحر...
او في السماء...
هو ان تظل محلقا كالطير باحثا عن ظلال أخيلة للمستحيل ...
في مدن المستحيل اعتقادا جازما انك انت الأصح ...
وأنت الامير ...
وانت الجنون وانت القتيل...
وأنّ عظامك لن يأكلها الدود احتراما...
ولن تبلى بفعل الزمان ...
ولابفعل العواصف والزوابع ولا التقادم ...
هو الحب ان اقول احبك ...
واحبك...
واحبك ...
جازما وصادقا وميتا ...
وفي ادق لحظات الجنون ...
ومن دون خوف...
ودون تردد او ترقب...
وفي اي وقت أشاء .
الشاعر :عبد الرزاق خمولي
سيدي عقبة...بسكرة
الجزائر

إرسال تعليق