* هَزِيزُ مَدَى *
مَضَى زَمَنٌ وَمَا بَرِئَتْ جِراحِي
وفي غَسَقِ الحياةِ دَوَى نُوَاحِي
تُلازمُني طُيُوفُ هَوَىً بِعَيني
فأعزفُ مِنْ رَذَاذِ نَوَى صُداحِي
لِيَهدأَ صَبُّ قَلبِي من رحيلٍ
يُراوِدُ أضْلُعِي بِأسى قَراَحِ
يَفوحُ شَذاهُ فَوقَ دِيَارِ ماضٍ
بِعِطرِ مَدامِعِي دونَ ارْتياحِ
أيا قَمَرًا يُنيرُ لِيَ اللَّيالي
تَلَأْلَأَ مُشْرِقًا بِسَنا أُجاحِي
تَوَسَّطَ في عُلا جَسَدِي بِحُزنٍ
كَسَا خَلَدِي بِهَدْهَدَةِ النّياحِ
أَبِيتُ مُزَمَّلًا بِسَمَاءِ ذكرى
وَجَمْرٌ لاهِبٌ أَبْلَى جَناحِي
يُداهِمُنِي هَزِيزُ مَدىً أَصيلٌ
وَشَتَّتَ جَمْعَ صَبْرِي في نَواحِ
فَيا حُبًّا بَراني بانْزياحٍ
سُرادقُ غَيمِهِ احْتَجَبَتْ فِساحِي
أَمَا يَكْفِي أُفُولًا وْاعْتزالًا
فَحُبُّكِ نُورُ فَجْرِي وانْشراحِي
فَلا تَدَعِي دُجَى أَمَلِي يَتيمًا
فَوَجْهُكِ مُشْرِقٌ بِمُنَى لَياحِي
*********
محمد سعيد أبو مديغم
بحر الوافر

إرسال تعليق