قَالَتْ بِصَوتٍ
هَامِسٍ
مُتَوَهِجٍ
إِيِّاكَ رُوحِيْ
أنّ تُحَدّقَ فِيْ النِسَاءْ
أَو أَنّ تُرَتِلَ
بَعْضَ هَذا السّحْرِ
لِلأَقْمَارِ
إنّ جَاءَ المَسَاءْ
فَأَنَا بِبَوْحِكَ
قَدْ ثَمِلْتُ
وَسَافَرَتْ رُوحِيْ
تُغَنِيْ لِلمَحَبَةِ والّلقَاءْ
مِنْ بَعْدِمَا
قَدْ كُنْتُ أَنْظُرُ
نَحْوَ حُبكَ
نَظْرةَ الحُبّ
الُمعَطَرِ كِبْرياءْ
والآنَ
هَلْ هَذَا القَصِيدُ
يُعِيْدُنِيْ
ويُعِيْدُ فِيْ رُوحِيْ
السَكِيْنَةَ وَالصّفَاءْ
فَأَنَا وَجَدتُ
عَلَى قَصِيْدِكَ جَنَّتِيْ
مُذْ أَطْرَبَ الأَسْمَاعَ
شِعْرُكَ كَالغِنَاءْ
فَسَكِرْتُ
مِنْ سِحْرِ الحُرُوفِ
صَبَابَةً
وَرَقَصْتُ
لَا أَدْرِيْ بِعَيْبٍ أو حَيَاءْ
إِيَاكَ عُمْرِي
أَنّ تَخُونَ صَبَابَتِيْ
أو أَنّ تَقُولَ الشِعْرَ
فِيْ حُبِّ الِنسَاءْ
فَالشِعْرُ لِيْ وَحْدِيْ يقَالُ
لِأنَنِيْ سَلّمْتُ عُمْرِيْ
فِيْ هَواكَ بِلاَ رَجَاءْ
لا .. لا تَلُمْنِيْ يا فُؤَادِيْ
إنْ أَنَا
كَبّلْتُ مَنْ أَهْوَاهُ
فِيْ سِجْنِ الوَفَاءْ
بَلْ لَا تُعَاتِبْنِيْ حَبِيْبِيْ
إِنْ أَنَا
تَابَعْتُ خَطْوَكَ
مِثْلَ ظِلّكَ فِي الخَفَاءْ
فَلَقَدْ سَئِمْتُ
مِنَ التَودُدِ
والتَمَلُّقِ
والتَبَلُّدِ
والتَظَاهُرِ بِالغَبَاءْ
ولَقَدْ سَئِمْتُ مَفَاتِنَ
الشُّعَرَاءِ
والعُشّاقِ
مَدْحَاً ..
أو هِجَاءْ
لا... لا تَلُمْنِيْ يَا حَبيبيْ
لا تَلُمْ
واسْأَلْنِيْ كَمْ عَانَيْتُ
مِنْ كَيْدِ
النِسَاءْ .
*** د . فهد الفقيه العذري ***

إرسال تعليق