...ويسألني...
ويسألني أهذا ما تبقى من لون الشتاء!
كنت سأكتب أكثر من كلمة٠٠وأكثرٍٍِِِ؛
لكن ّ الكلمات لا تكفيني،
آلامي مطرزة بالغصن الأخضر،
بخيوط الشمس؛بلمسة الهمس،
ويسألني٠٠
لكن لن تكفيك الفصول،
لن يكفيك المطر٠٠
لن تتذكر٠٠
فعُنفوان مدينتي أصبح ضبابا،
وبمقلتيك ترحل المواسم
بعيدا وتحاصرك الأيام،
فلا تسألنٍي ،فما عدت أملك جوابا٠٠
هذا شراع سفينتي الأخير،
ومولد الصيف ووجه القمر،
هذا الليل يعانقني في المساء،
وأديم الأرض تتنفس الضياء،
وأرتمي بين الأمس،واليوم،
ويزرعني الغد ،نبتا وتنبتني الشظايا،
كالورد،كالريحان،كالشجر،كال حجر،
٠٠ويسألني٠٠٠
وينسج بالأحرف ،ذكريات وغزل،
ويأتي المساء،قابعة،هناك،كالصخر،
فلا ذكرى،ولا شموع،
يرحل بخطواته،لا يتمهل،
وأسارع الزمن،والألم،
وتنتهي القوافي،ويأتي العام كالبحر،
ويسأني٠٠٠
أهذا ما تبقى من لون عينيكِ!
من نهر شفتيك٠٠
من عطر أنفاسكِ٠٠
ولازال عني يسأل؛
ويسأل الماضي العتيد،
وتنتابني الأحاسيس العمياء،
وأنزوي بذاكرتي على عجلْ٠٠
ويسألني٠٠٠٠٠
ولا يدري،ولا يعلم ،
أهذا ما تبقى من لون الشتاء؛
من مقلتيك،من عطرك؛من أنفاسك!
من جمال فصولك،ولازال عني يسأل٠٠٠
٠٠٠نبيلة يحياوي٠٠٠٠

إرسال تعليق