GuidePedia

0
بسمة الصباح
سليمان القانوني
يحكى يا سادة يا كرام بان سليمان قام مفزوعا من نومه فنادى حارسه وطلب منه التخفي حتى يتفقد الرعية فهذه عادته ولكنها في غير توقيتها
ولبس ثيابا رثة وقبض على عصاه وبدأ بالتجول بين الناس ويظسأل عن احوالهم فهو سلطان بني عثمان اكبر سلطنة في ذاك الزمان وينبغي أن يشاهد بعينه اراء البشر وفي هذه المرة شاهد جثة مرمية على الطريق وكل الناس يتجاوزها ولا يقف عندها ليلمها عن قارعة الطريق
فسأل صاحبنا احد المارة عن صاحب الجثة ولما هي متروكة بهذا الشكل
فرد عليه ضاحكا
اتركها يا سيدي فهي لرجل شارب خمر يمارس الزنا فهو يستحق الازدراء وليس لديه ولد او اقارب
ولكن ديننا يطلب منا الرحمة ويطالبنا بدفنها
نعم ولكن هذا الميت عاصيا لله
فابتسم سليمان وطلب من حارسه أن يحمل الجثة ليأخذها الى اهلها وحين رأت زوجته
زوجها محمولا فبكت وصرخت فتعجب سليمان من دموع الزوجة وقال اتبكين رجلا شاربا للخمر زانيا
يا سيدي زوجي والله رجل عابد زاهد فعال للخير وكان دائما يذهب للسوق ويشتري الخمر ويصبه في المرحاض ويقول الحمدلله لقد خففت بعض المعاصي عن بعض من شبابنا كما انه كان يذهب الى امرأة السوء ويقدم لها اجرة يومها من ذاك العمل بشرط أن تعود الى بيتها فهي قد اخذت حقها فيقول الحمدلله لقد خففت من بعض المعاصي عن هذه المرأة ومن شريكها في الزنا فأقول له
يارجل ابتعد عن ذاك التصرف فالناس لا تعرف باطنك وسيأتي يوما وتموت ولن تجد من يدفنك ويصلي عليك فيضحك ويقول والله سيصلي علي السلطان سليمان وجنده
اه سبحانك ربي والله يا امرأة صدق زوجك فانا سليمان وسادفنه واصلي عليه انا والجند وكافة افراد السلطنة وتمت الصلاة والجنازة وكانت اكبر جنازة في تاريخ ذاك العصر وتم دفنه في مقابر السلطنة
قد تبدو قصة عادية ولكني اردت القول بانه لا يجوز الحكم على الناس من خلال المظهر وبان الخير دوار وجزاؤه اكبر وان ندع الخلق للخالق
صباح الخير
////// المحامية رسمية رفيق طه

إرسال تعليق

 
Top