دمرني عشقك
اليوم نعيش مع قصيدة رائعة للشاعرة السورية المتألقة (( هنا الزين إبراهيم ))
حيث نعيش معها جولة شعرية فنية ونقدية تحليلية لقصيدتها الجميلة بعنوان (( دمرني عشقك )) حيث تعد حالة إنسانية وشعورية راقية فيها تتجلى عبقرية الشاعرة ونبوغها الفني والأدبي ونبدأ معا الآن في قلب القصيدة وأجمل الكلمات وأعذب الحروف وهي قصيدة مأخوذة عن قصيرة للشاعرة المبدعة
************************** ********
دمّرني عشقك..
قلم
هنا الزين إبراهيم
🌟
🌟
_______
دمّرني عشقك دمّرني..
عشقك ياسيدي حّيرني..
يا ملهمَ قلبي فاضَ الوجدْ..
فأين أنت حبيبَ القلب..
عشقك من زمنِ الأحلامْ..
وكنتُ بحبكَ مولعة..
فأين ليالينا التي كنا نكتحلُ بأحلامها؟
وأين نسائم عشقنا الذي مضى..
ماذا فعلتُ لك حتى هجرتني..
كم كنتَ قاسِ على فؤادي..
فؤادي الذي أخذتَه..
بعيداً.. بعيداً وأوجعتَهُ..
أعدهُ إلي وإرحلْ..
إرحل إلى إمرأةٍ أخرى..
لقد أتعبتَ قلبي..
لم يعدْ يقوى على حبكَ..
كم كنتُ أتمنى لو أنني..
زورقاً من أثير..
أبحر في ملكوتِ حُبّكَ..
لكنَك تركتني هُنا..
أبكي لوعة حبي وحدي..
أبكي أيامَ كنتُ حبيبتكَ..
كم تمنيتُ لو كانَ بإمكاني..
أن أعود يا عمري..
فيجمعني الحبُ بك من جديدْ..
ولكن كيف السبيلُ إليك قلْ لي :
يامن كنتَ حبيبي..
وكنت أثيرتكَ التي هجرتها..
تلك التي كانتْ تتنفسُ انفاسكَ..
وتتعطرُ لك بالعطر المُحب..
وتلبس لأجلك أجمل فساتينها..
ثم ترتمي بين ذراعيك عاشقة.
تلك الحبيبة يا حبيبي..
أصابتها عاصفةُ هجرانكَ..
فأطفأتْ شموعها وارتحلت..
-------
تحياتي
🌟 قلم
✏ هنا الزين إبراهيم
🌟.
دمرني عشقك
قصيدة للشاعرة السورية المبدعة هنا الزين
نعيش مع الشاعرة ومع كلماتها تصف حالة شعرية حيث تتحدث عن فتاة خانها الحب وهجرها الحبيب فتحكي لنا مأساتها في أروع وصف وأجمل عبارة ..تعالوا نعيش معها تلك الرحلة الإبداعية والفنية والأدبية
************************.
تبدأ بصرخة عالية قادمة من أعماقها وهي غاية الألم والندم ..تخاطب حبها الغارق في ظلمها ونسيانها ..تتحدث عن نتيجة عشقها له في كلمة واحدة ..دمرني ..ويالها من مأساة قاتلة للقلب والروح ..دمرني عشقك..تصف حالها بالدمار والخراب بعد ان كانت حورية النساء وملكة على عرش القلوب تزهو في خيلاء وتتباهى بجمالها الساحر للعيون ومنها عيون حبيبها الذي في قرار غائب عن الصواب ..يدمرها بلا رحمة ..يذبحها بلا كيف ..يحرقها بلا نيران
فتصير كالأطلال المدمرة بلا حياة ..بلا بهجة ولا جمال ..أصبحت أشلاء ممزقة ومبعثرة ..تصرخ وتعاود الصرخات ..دمرني عشقك ..صرخة تهتز لها القلوب تحكي مأساة عاشقة خانها الحب وخدعها الحبيب
وتصفه بالعشق رغم كل شئ فهي تعشقه وعشقها الساكن بقلبها من أحدث الدمار وما زال يحدثه داخلها لأنها لم ولن تنساه لحظة
ودمارها بسبب حيرتها في عشقها ..وظنونها ..فهي تعشقه بجنون ولكنها تتحير في مكانها بقلبه هل يبادلها الإحساس والحب ..هل هي بعينه أجمل النساء ..هل هي بقلبه استثناية أم تشبه غيرها من بنات حواء ..
الحيرة القاتلة ..تتسائل وحدها وتعاود السؤال على قلبها ..ما أصعب الحيرة وما أخطرها على العاشقة المتيمة بحبيب هو كل حياتها ..هو ملهمها ..محرك قلبها وإحساسها ..تراه كل الرجال في خيالها ..لكنها تفتقده حد الظمأ القاتل
لقد زاد عشقها له حد النهاية وبلغ من قلبها الغاية ..فهي تموت شوقا له وتكاد تحترق وجدا ..بداخلها نيران تشتعل فلا تخمد وصوت عشق لا يصمت ينادي على الحبيب ..أين أنت؟؟..لحظات تصف قمة تلاقي الروح بالروح فتحلم بدفء اللقاء فلا تجده فتزداد حرقة وألما
عشقها له من قبل الحياة ..من قبل اللقاء فهو فارس أحلامها النبيل ..مكتمل الصفات ..ترى فيه كل الرجال ..كل القوة والجمال ..كل ما يجذبها إليه كانت تراه بعالم أحلامها وعندما التقت به تجسد في الحقيقة وطابق الواقع ولعها الساكن داخلها من زمن الخيال ..ياله من حبيب عاش معها كل الأطوار وتجسد في قلبها حبا مكتمل الأركان..فكيف إذا تطابقت مع الحقيقة ..ثم غاب عنها للحظات ..نعم سيحدث البعد صدمة ولهفة وهياما وعطشا يفوق كل مراسم العشق والطيش
فهي تتذكر تلك اللحظات الحالمة معا والتي كانت هي أجمل لحظات الحياة ..كل تلك اللحظات ماتت حين هجرها ..نعم إنه قاس جدا ..وما اقسى قلبه الذي ترك عاشقة له حد الجنون ..لقد رحل عنها ولكن اخذ معه سر حياتها ..سر احساسها ..اخذ قلبها وتركها جسدا بلا قلب او احساس ..ترك لها أطلالا بلا حياة ..حتى نادت في ألم فاق الحدود ..تقول في يئس ..رد قلبي وارحل كما تشاء ..ثم تنوه على سبب هجرها بأن له عشقا آخر ..نعم ..له امرأة اخرى امتلكت قلبه ..فالحب الآخر اقوى سبب لهجر وموت الحب الأول
انها الخيانة القاتلة التي معها تستطيع أن تنتزع الحب منها ..ثم تعود للأمنيات ..وتضعها في صف المستحيلات ..فتمنت انها زورقا تبحر فيه بلا نهاية ولا شطآن ..تصل لعمق اعماقه فتحتله احتلالا ابديا ..لكنه تركها ..ونسي ما كان من حب وعشق خالط الروح وسرى كالدماء بها ..نعم تركها ..تنزف الدموع تلو الدموع وتصرخ شهقات الألم
هي تبكي بحرقة على تلك الايام التي كانت فيها حبيبته وعشقه الأول ..تتمنى ان يعود العمر للوراء حيث كانت معه لتعيد الحياة الحالمة من جديد..ولكن هيهات هيهات ..لقد رحل عنها بلا عودة ولا أمل في الرجوع وهو بأحضان أخرى
وتحدث نفسها حديث العتاب .له ..ما كنت مقصرة يوما معك ..لقد وهبتك قلبي وكل احساسي وجسدي وروحي ..كنت اجتهد في ان اكون حورية الدنيا لك ..كنت ألبس اجمل الثياب لتسر بي عينيك ..واتجمل اجمل زينة لترتاح نفسك عند السكون لي ..واتعطر باجمل العطور لتروق لأنفاسك ..كنت لك ارق واجمل انثى في قمة الجمال والدلال ..كنت السكر تذوب في ماء عشقك وترتمي بأحضانك ناسية العالم كله لأجلك ..نعم كانت تعشق تلك اللحظات بين يديه وذراعيه وعلى صدره ..تبعث فيه بأنوثتها الرقيقة وهج وثورة الرجل المتيم بأنثاه العاشقة
تلك العاشقة التي احبتك بكل معنى الحب اصابتها الخيبة من خذلانك واصابتها الوحشة من هجرانك ..لقد ماتت بها الحياة ومات الإحساس فرأت الكون حولها ظلمة قاتمة بعد ان أطفأت بيدها تلك الشموع التي أوقدتها لك يوما ..وارتحلت ..الى أين ؟؟ انت وحدك تستطيع البحث عنها وايجادها ..فقط أحييها بقلبك....وأعيد ترميم ذلك الدمار الذي احدثه له هجرك
قصيدة رائعة تجسد الحب والعشق في اسمى معانيه وتصف ما يفعله الهجر من قسوة في أقسى صوره ....دام لك التألق والابداع شاعرتنا الراقية الأستاذة (( هنا الزين إبراهيم ))
بقلم يسري مطاوع
بقلم يسري مطاوع
— مع Hana Al-zein Abraham.

إرسال تعليق