قصيدتي التي ألقيتها في رحاب الشِعر والشعراء اليوم الجمعة في المركز الثقافي البغدادي من على قاعة نازك الملائكة .
إلى ذلك الأُستاذ الذي ترك ديارهُ والحرقة
لا تُفارق قلبهُ أبداً .
إلى الشاعر القدير حماد الشايع ولمدينهِ القائم الحبيبة أقول :
مـدينةٌ بـالبُكـا قـد أجـهشتْ عـجبـا
فـيها نـفوسٌ غـدتْ تـستقرأ الـسببـا
القـائم ال أوقـفتْ قـلبـي لـهـا وجـلاً
وأرقـصتْ خـافقي اذ شـيعتْ نُـخَبـا
مــدادُها الـنخل مـن فـيحاءَ بـصرتِنا
هَـزّوا جـمـالاً بـهـا فـسّاقَطـَتْ رُطـَبـا
إنـي مـتيمـها مـذ كـنتُ فـي صـغـري
اشـكو بـفقدي لـها قـلبي وقـد عـطُبـا
فـلا الـمسـافاتُ قـد عـادت تـقربُـها
غـدا تـرابُ الاسـى مـن دمـعِها خـَضِبـا
تـقتاتُ نـارُ الـلظى مـن جـمر لوعتِها
وهـولُ صـدمتِنا قـد أحـدثَ الـرّعُبـا
يـا خـالـقَ الـكـونِ أعـيتنا مـصـائِـبُنـا
فـاجعلْ لـنا مـخرجاً مـن ضـيقِنا رَحـِبـا
وإن تـمـادى فِـراقٌ فـي حـكـايـتـِهِ
فـأنتَ يـاصـاحبي من يـُحدِثُ الـعَجَبـا
إخـلع بـنعلَيكَ إن أبـصرتَ مـدخلَها
فـأنتَ قـدّيسُها لـم تـعـرف الـكَذِبـا
قـبّل ثـرى الأرض مـحنيّاً لـرفعَتِها
واسـجُدْ بـمحرابِها للهِ مـنتـَحبـا
وطـُف بـكعبتِـها الـبيـضاﺀ فـي ضـرَعٍ
فـجمرُ دمـعكَ مـن جنبيكَ قـد شـَرِبـا
واحـصد ثـماركَ قـد هُـجّرتَ مـن زمـنٍ
لا تـشعل الـدمعَ كـيمـا تـحـرق الـوَئبا
مالك الحميداوي
7 / 4 / 2017

إرسال تعليق