GuidePedia

0

((( مع حورية المنافي وعروس الرماد ------ !! )))
الشاعرة و الاعلامية سناء الحافي – 1983 م

و رحم الحزن انشقّ
ليلد عشقنا المستعار،
حتى ضاعت سذاجتي
بين أوراق ربيعٍ
أحمر الرداء،
فراقصت الزهر مع المطر البريء
لأغتسل بطهر الفصول
و أنت
على خاصرة العشق،
تسترق مني أشتال البقاء
= = =

عندما نطوف بابداع المرأة العربية مع مواسم الهجرة عبر المنافي و الترحال و غربة الذات و المكان في ترحال بين مدن العشق حيث الموروث الثقافي المتعدد نمسك بالفنون الجميلة التي هي همزة الوصل بين الجسد و الروح و عبقرية الزمان و المكان فهي نتاج الانسان الذي يمتلك مقومات تضيف الي موكبه الجمال حيث يمتلك رؤية وقدرة و لا سيما توظيف لغته السامية
و من ثم نتوقف مع شاعرة من أقاصي المغرب العربي تعزف علي قيثارتها المحترقة مشاعرها الدفينة في اطلالة تستوعب منظومة العطاء بكافة الظلال كي تنهض و تستنطق قيم تسمو بالانسان تحاكي ما يدور بخلده الراقي الموروث مع تأملات فلسفية شرقية تتوحد داخل النص في تجربة مكتملة عناصر العمل الفني في تأثر و صدق صور و اخيلة و ايقاعات و مفردات خاصة تشكلها قلائد ادبية رائعة
و لم لا فشاعرتنا المغربية " سناء الحافي " حوية تغازل وجه الحياة في كبرياء متمكنة ذات بيئة و موروث حضاري بل اضافة كاشفة في درب الادب و الاعلام و تواصل ثقافي و عطاء بلا حدود هكذا نمضي مع عالمها الكبير المتشعب و المتنوع شكلا و مضمونا مع رحلة الحياة --------

نشــــــــــــــأتها :
---------------

ولدت الشاعرة و الاعلامية سناء الحافي في مدينة وجدة المغربية .. عام 1983 م

و قد نشأت في أسرة مثقفة ..عمل والدها طبيبا حكوميا و والدتها أستاذة للغة الفرنسية ، فكانت البيئة حاضنة لاستعدادها الفني المحيط الذي مهد لها الدرب منذ نعومة أظفارها في رعاية و تشجيع لموهبتها المتعددة وصقلها بالمعارف و الثقافة العربية و الاجنبية ---------
تخرجت من جامعة أفريقيا بالسودان في عام 2006 حاملة شهادة البكالوريوس بامتياز في العلاقات السياسية.

ثم انتقلت الشاعرة من مجالها العلمي إلى الإعلامي في رحلة العمل و الغربة بين وطن عربي و اخر ،
عملت بالعديد من العواصم العربية في تنسيقية الامم المتحدة و اعلامية بارزة في العديد من الجرائد و المجلات العربية حيث امتهنت النقد الأدبي في العديد من الجرائد و المجلات العربية.

دخلت مجال الاعلام بالصدفة رغم مؤهلاتها العلمية و الثقافية حيث بدأت الكتابة في زوايا مختلفة بالجرائد المتصدرة المرتبة الاولى في العديد من العواصم العربية ، لتصبح محل اهتمام الاعلاميين في التعاون معها و تسليمها صفحات تحرير لتشمل مسؤوليتها.

اشتغلت في منصب رئيسة تحرير أول مجلة أدبية نسائية بتعيين من سمو الشيخة خلدية ال خليفة

وو عندما نتأمل ديوانها المنجز و المعجز بعنوان " حورية المنافي " نجده لغزا و جدلا يفتح لنا مغالق شخصيتها المركبة حيث تترجم فيه تجربتها في تضاد تارة حالمة و أخري متألمة و ثالثة تمزج بين الشتات في تقريب لوجه القصيدة تجربة متدفقة بين زوايا الابداع و الاحاسيس الصادقة عن كثب بعيدا عن الغموض ----
و قد تجلت حكمة رصد الأطياف منذ 2007 فنجدها معبرة عنها في قصائد تتباين بين العمودي و الحر و المنثور. تشكل فكرا ووجدانا شكلا و مضمونا في مذهب فني رائع يحمل أطوار النظرات للامور بموضوعية تغلفة بروح الهمسات التي تعانق رحلتها بين دهاليز الصمت و الخجل و الجرأة ---

و لم لا فهي عاشقة الوطن و جمال الحياة وصوت الحب تنفلت من غياهب الحزن و عتمة المنافي تتجول بين النساء في قدسية الفضاء ترسم صورة الكبرياء كي تتلاقي الحقيقية في ثبات فتقول الحافي :

أخبرني عن ضياع الالوان في عشقك
عن ذبول الظهيرة في أحضان النساء
لأعانق المدى بوصيّة
من خجلي
فترثيني لونا ..
يهرب من ألواح المساء

صدر لها عدة دواوين منها :
------------------------
شمس النساء . – - غواية امرأة.
عروس الرماد
حورية المنافي

===

و من شــــــــعرها هذه المقطوعة التي ثبت مدي صمودها وقوتها فتعزف لحن الغربة اغنية تعطر المنافي بين ألم البعد و فرحة العودة فتقول فيها :
على ضعفي قسوت، فما دهاكا
ولومكنتني ..أحرقت فاكا
تقبّلني..و تُلقيني بعنفٍ
فما أسمى و ما أقسى هواكا
فلمّا شاب منّي الرأس قهراً
بسحقي، صلب نعلك لا يداكا
فلا تنقم عليّ لبعض ضرّي
فإن الورد يعشق حين شاكا
لثمْت فمّي، فلم أنبسْ بحرفٍ
ولست عشيقة فأطيق ذاكا
ولكن اسوة ببنات جنسي
غداة لثمْتني قبلت فاكا
فنحن أزاهر في الحقل عشنا
فعلّمنا الندى درساً هناكا
بأن نعفو عن الباغي علينا
ونكرمه ، و لو ذقنا الهلاكا
= = =
و تقول في قصيدة تفتح مسارات التأملات في تلقائية حيث تجسد نبرة الحب في تفسير لظاهرة متشابكة راسخة عند المتلقي تجارب اسقاطية تعبر عن ظلال الروح التي تشرق مع الحياة في جوف الماضي تستلهم منه الامل الوليد مع الحاضر و المستقبل مع ترحال العمر فتقول :

كن مطمئنا فبعض الحب يحيينا
مهما بعدنا فإنَّ الشوق يدنينا
ينساب دمعي على ذكر النوى جزعا
وإذ بطيف الأسى عطفا يوافينا
لو تطلب الروح مني لا أظنُّ بها
مادمت في مهجتي تاج المحبينا
كن مطمئنا لعل العهد يجمعنا لو
مرة نلتقي في العمر تكفينا
فالحب عندي كعهد لستُ أنقُضُهُ
في مقلتَيَّ أرى أحلى أمانينا
كن مطمئنا بلا شكٍّ بلا رِيَبٍ
واجعل عتاب الهوى في جوف ماضينا
ذكراك تغري تفاصيلي و تلهمني
يا من بحضن الهوى دوما يناغينا
سراًّ أناجيك و الذكرى تلازمني
وأرقب النفس تبكي من مراثينا
إنّا خلقنا لبعضٍ لا انفصام لنا
نفس لنفس ونبض الحب تالينا
ملكت قلبي وإحساسي وعاطفتي
والشوق والله يغرينا ويكفينا
وطيفك الحلو ما أحلاه عانقني
فإن وصفتُ لكان الوصف تلحينا
وفي حياتيَ قانون يوجهني
وعند حبكَ ، جاوزت القوانينا
هذه بعض لمحات من صفحات العشق الذي تنثره حورية المنافي و عروس الرماد " سناء الحافي " التي تمتلك رؤية و لغة و أخيلة تستوعب تجربتها الرائدة و المتداخلة مع هموم و أحلام الحياة تنبع من ذاته في تأملات فلسفية تكشف لنا مدي تاعملها مع روح الواقع في نظرة تأصيلية تمسك بأهداب المسارات تعزف لحن مشاعرها في همس متدفق كي تربط القديم بروح المعاصرة و لم تغفل عنصر المدنية الحديثة مع الاحتفاظ بموروثها الابداعي الفني تتناول به مقومات النص في دلالات تنطق بقيم وروعة الجمال الذي يطرز لوحاتها الشعرية برغم نوبات الضباب و التعثر فتطوي طلاسم المستحيل نهرا ينبت الخير في حالة تغيير نحو الأفضل تمضي في ثبات و ثقة و لم لا فهي تمتلك طاقات و مؤهلات تنهض بالابداع الفني يتذوقه كل من يتفيء ظلاله دائما
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي أن شاء الله

==========

إرسال تعليق

 
Top