خاصمت النساء
أودَعتُ قافيتي هيامًا قد سَرى
من فرطِ عشقٍ في الجوارحِ أَزهَرَا
مُذ قد بَدَت , لا لم أَعُدْ صبَّا يَتِيهُ
بِها ولكن فاقَ عِشقي عَنتَرَا
هي ذات دلِّ لو مَشت لأخالُ من
لمحَ القوامَ، إذا رآهُ تعثَّرَا
فَيهِيمُ وجْدًا لا يفيقُ كأنَّهُ
بينَ الأنامِ مُغيَّبٌ قد أُسكرا
والشمسُ تشرقُ حيث تمشي مِثلما
يأتي الربيعُ ،فإذا الجمادُ تغيّرا
والنَّجمُ في وسطِ النَّهارِ يَحُوطُها
كلُّ تطاولَ للجمالِ لكي يرى
والرمشُ سهمٌ إن أصابَ مسافرًا
ما اسطاعَ أن يدعَ الحبيبَ ويَهجُرَا
بل ظلَّ في طلبِ الوصالِ حياته
حتى يُوارى في الترابِ ويُقبَرا
والثّغرُ سبحانَ الذي قد خطَّهُ
لو نِلتَهُ ،أنساكَ عمرًا أغبرَا
وعلمتَ أنَّك كنتَ لاهٍ لاعبًا
وبقيتَ عمَّا قد مضَى متحَسَّرَا
والشَّعرُ موجٌ هادرٌ لا يرعوي
هل ملَّ صبٌّ في الحياةِ الأبحرَا
والمسكُ من دونِ الأنامِ عبيرُها
يَسري كما يَسري جوادٌ شمَّرَا
والبوحُ لو نادت كفيفًا جاءَها
وسطَ الزحامِ أراهُ حرًا أبصرَا
ذاكُم حبيبةُ مهجتي ولأَجلها
خاصمتُ كلّ بناتِ حوَّا مدبرَا
فإذا تغيبُ، تغيبُ كلُّ سعادةٍ
عن خافقي وأظلُّ صبَّا أبترَا
إرسال تعليق