GuidePedia

0
تغريـــــــدة الشــــــــعر العربي
بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك – الفايدي
---------------------------------------

سيناء و الكرامة
مع الشاعر سامح يوسف – كفر الشيخ
أرض الكرامةِ والشَّذَى "سَيناءُ" أرضُ الشُّموخِ مَصُونَةُ ُ علياءُ
فى قُربها سِحرُ ُ ، ُ وبين رمالها نَغَمُ ُ ، وفى أجوائها إغراءُ
أرضُ الأسى والصبر ، فى صفحاتها دوماً تغردُ بالحياةِ دماءُ
( من قصيدة : أرض الكرامة )
= = =
من كفر الشعر - كفر الشيخ – كعبة الشعر و الشعراء تظل ربة الشعر و الجمال تهدينا ليل نهار بعمالقة في الادب العربي المعاصر و لا سيما " الشعر " فقد نقشوا اعمالهم الخالدة في باحة الابداع في فن و تلقائية و قرضوا شتي الاغراض و الفنون الجميلة و تصدروا الساحة شرقا و غربا بكافة الظلال و الالوان في تلقائية تفتح روافد لغة الضاد امام المتلقي فهم حضور في الداخل و الخارج صوت حقيقي للأصالة و العراقة في بوح يجمع شتات الغربة و جمال البيئة هكذا نمضي معهم نرتشف من انتاجهم الغزير كل ساعة -------
و اليوم نقف مع شاعر يجمع بين العربية و الفرنسية انه سامح يوسف ابن كفر الشيخ ------
دوما يطل علينا بثقافة متجذرة يرصدها حالة عشق لكن مع الوطن نتوقف أمام ابداعاته الشعرية بين سيناء الحبيبة أرض الفيروز و التراث و التاريخ و الامجاد –و البطولات و الانتصارات و الدماء التي عانقة رمال الذهب عبر مسيرة الحياة -------
ولد الشاعر سامح محمد يوسف فى قرية الملاحة مركز سيدى سالم بمحافظة كفر الشيخ حيث الطبيعة الريفية الخلابة
و بعد المرحلة الثانوية يلتحق بكلية الآداب قسم اللغة الفرنسية جامعة كفر الشيخ مصر العربية
و يتخرج و يعمل معلما للغة الفرنسية --------- بمدرسة أبو غنيمة التجارية
وعضو نادى الأدب بقصر ثقافة كفر الشيخ

و قد أتاح له هذا التخصص لمعرفة الثقافة الفرنسية و قراءات الأعمال الأدبية و الشعرية لكبار المبدعين وصقل موهبته بين الجمع لثقافته العربية و الفرنسية فكون وجبة شهية فتحت له مسارات الابداع و الفن معا
في فلسفة جمالية تأملية مع عصر الحداثة و لكنه ينهل من القصيدة العمودية مع روح التجديد في ثبات
و يروي عن تجربته الشعرية :
( وبدأت تظهر موهبتى الشعرية فى المرحلة الثانوية حيث كانت بداياتى مع الشعر العامودى وكنت أقرأ قصائدى على أساتذة اللغة العربية وكانوا يتنبئون لى بمستقبل كبير مع الشعر والأدب وكنت متفوقا فى اللغة العربية ومطالعاً لآدابها ومتذوقاً لنصوصها الى أن بدأت تتضح معالم موهبتى بعد التحاقى بكلية الآداب بكفر الشيخ وتيسر لى التردد على قصر ثقافة كفر الشيخ والتحاقى بنادى الأدب وحضورى جلسات النادى التى أثرت فى تجربتى الشعرية تأثيراً كبيراً مما أدى إلى صقل موهبتى الشعرية والإستفادة من الثراء الإبداعى والتجارب الإبداعية الشعراء والأدباء الذين كنت أحضر معهم ) .

حصل على المركز الأول على مستوى الجامعة فى عامى 2004 و 2005 وحصل على المركز السابع على مستوى الجمهورية فى المسابقة الأدبية الكبرى للقوات المسلحة فى أغسطس 2014 الماضى وتم تكريمه فى الحديقة الأندلسية بالقاهرة وحصل على شهادة تقدير من الشئون المعنوية للقوات المسلحة و حصل أيضا على المركز الأول على مستوى الجمهورية فى مسابقة جمعية مبدعى الغد الأدبية بالقاهرة.
ومن أهم أعماله قصيدة :"أرض الكرامة" والتى فازت بجائزة القوات المسلحة وهى فى موضوع عيد تحرير سيناء.
ولقد كان تكريم القوات المسلحة له بمثابة دافع قوى وحافز لاستكمال مشواره الأدبى

مختارات من شــــــــــــعره :
------------------------

مع القصيدة الفائزة بجائزة القوات المسلحة
" أرض الكرامة"
أرض الكرامةِ والشَّذَى "سَيناءُ"
أرضُ الشُّموخِ مَصُونَةُ ُ علياءُ

فى قُربها سِحرُ ُ ، ُ وبين رمالها
نَغَمُ ُ ، وفى أجوائها إغراءُ

أرضُ الأسى والصبر ، فى صفحاتها
دوماً تغردُ بالحياةِ دماءُ

فى وجهها ألَقُ ُ ، وبين جفونها
مجدُ ُ يلوحُ وروعةُ ُ وبهاءُ

هى صرخةُ ُ وكرامةُ ُ وعروبةُ ُ
هى جملةُ ُ نادي بها الشهداءُ

هى فرحةُ المصرىّ صاحَ مُكَبراً
هى دمعةُ ُ وسلامةُ ُ وبقاءُ

وهى التحدى والإباءُ وعِزةُ ُ
والرُّوحُ منا والقلوبُ فداءُ
وهى اختبارُ الحب فى أزمانهِ
فى حبها يتسابقُ العظماءُ

مَهْدُ البطولةُ ، والبُطُولةُ مهدُها
فى أرضها يتمزقُ الاعداءُ

هى قلعةُ ُ للمجدِ ،تاجُ حضارةٍ
وبوجهها تتبخترُ الاضواءُ
في عيدها الدنيا تُسائِلُ رملها
من أي سرٍ بالبطولةِ جاءوا!
= = =

و في قصيدة أخري بمناسبة عيد تحرير سيناء تحت عنوان
"سَيْناءُ زهرة البطولات" يقول سامح يوسف معبرا عن ملحمة ارض الفيروز سيناء الحبيبة منذ فجر التاريخ
.......
هُبِّى رياحَ المَجدِ فى سَيْناءَ
وَلْتَسْكُنى أرضاً بها وسماءَ
وَلْتَكْتُبى فى الرملِ قصَّةَ فارسٍ
منحَ الترابَ كرامةً ودماءَ
وَلْتَمْلَئى صدرَ العُرُوبَةِعِزَّةً
ووجاهةً وتألقاً وبهاءَ
وَلْتُخْبرى الأشباحَ عن غَضْباتِنا
وَلْتُخْبرى الأنحاءَ والأجواءَ
يا بهجةَ النيلِ العظيمِ ترَبَّعى
فوقَ الكِنانَةِ واقرئى ما جاءَ
جُنْدُ ُ بمصرَ همُ الجُنُودُ ، وغيرهم
كانوا هنالِكَ فى الحروبِ غُثاءَ
جُنْدُ الكِنانةِ قدموا أرواحَهُم
حُباً لها وتقرُّباً وفِداءَ
كتبوا على صدرِ البُطُولَةِ جملةً
بِدَمِ الخُلُودِ ، وسَجَّلُوا الأسماءَ
رسموا على وجه العروبةِ عِزَّةً
وكرامةً وشجاعةً وإباءَ
طبعوا على الأحلامِ من زفراتِهِم
وَشْمَ البطولةِ وارتقوا أحياءَ
نسجوا لمِصْرَ من الكرامةِ بُرْدَةً
ومن البطولةِ مِعْطَفاً ورِداءَ
مسحوا عن الأيامِ دَمْعةَ أُمَّةٍ
سالت على جَفْنِ الأسَى حمراءَ
رفعوا على نَجْمِ العروبةِ تاجَهُ
ليظلَّ نَجماً ساطعاً وضَّاءَ
"سَيْناءُ" ميلادُ البطولةِ لم يزل
تاريخُها بورودهِ مِعْطاءَ
هى جَنَّةُ الفيروزِ طافَ بحُسْنها
عُمْرُ الزمانِ ولم تَزَل حَسْناءَ
كم جاءها العُشَّاقُ يَوْمَ شُمُوخِها
يتوافَدُونَ لربهم شُهداءَ
يا مِصْرُ هذى قصةُ ُوبطولةُ ُ
فَلْتَذكُرى أبناءكِ العُظَماءَ
و بعد التجوال في عالم سامح يوسف الشعري توقفنا في محطة الفخر و عشق الوطن و التغني بارض الكرامة ( سيناء ) التاريخ و الحضارة عبر بوابة الزمن فهو يكتب الشعر العمود التقليدي بجمال لغوي في يسر و صور تحكي ملامح البيئة مطرزة بحضارة الماضي الجميل في استلهام لمعاني الحياة من اجل الرقي بالمستقبل يتغني بعظمة جنودنا البواسل في يوم التحرير فجاءت قصائده مرآة تعكس مشاعرنا جميعا
و من ثم عانق عبقرية الزمان و المكان في تلاحم يكشف لنا دلالات النص من خلال المواقف التي بمثابة الاسطورة حيث الرمز الذي يضيف قوي و بيان في بلاغة اللغة الساحرة فنحن امام شاعر يتصدر وهج القصيدة في رقي و ثبات مع أساطين الشعر المعاصر ابن كفر الشيخ عروس الابداع و من هنا يظل اضافة الي ديوان العرب الخالد دائما
مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي أن شاء الله -------

===================

إرسال تعليق

 
Top