كــرباج 52 *
**********
يموت المعلم ( فتحى طنجـة ) من الجـوع ، ولايتطفل على موائد الرحمن ؛ فان كان على سفر ، تكفيه شربة مـاء وتمرة ! .
يقول بأنها كذبة خادعة ، ابتدعها لصوص الانفتاح ، والفنانات ، ليغسلوا ثيابهم ويتطهروا بها ، وليسدوا أفواه البائسين من الشعب ، ويصرفوهم عن الحديث عن ثرواتهم ، وعن الحسد كما يعتقدون ! .
ويقول أيضاً ، بأنها تؤدى الى فرز رخيص لطبقة من المجتمع ، شديدة الفقر ، شديدة الحساسية لفقرها ، فتجبرهم على الاستسلام لحالهم ، وعلى اعترافهم بأنك صاحب فضل ومنة ، وبأنك تطعمهم وتسقيهم ، وتتفضل عليهم باحسانك ، وتذيقهم مالذ وطاب من طعام لايحلمون به ، ولايقدرون عليه ، وذلك بأن تجلسهم فى خيمة مفتوحة ، وتنشر صورهم على الملأ ، تباهياً ، وشماتة ، وتهرباً من الضرائب ! .
وتوكيداً لكلامه ؛ فى تسعينيات القرن الماضى ، دعا بعض الوزراء الى الغاء مجانية التعليم الجامعى ، وجعلها قاصراً على المتفوقين ، وعلى الفقراء المُعدمين ، شريطة أن يقدموا شهادة مختومة وموثقة تؤكد فقرهم ، فهب الدكتور ( رفعت المحجوب ) ـ الذى اغتالته يد الارهاب الأسود ـ منزعجاً وقال : ( أليس من العيب أن نجبر الفقير على أن يفضح نفسه ، ويوثق فقره ، وهو الذى يهرب منه ويتبرأ ؟! ) ثم قال متابعاً : ( وعلى فكرة ، الفقير الحقيقى لن يذهب ليحصل على تلك الشهادة حتى لو لم يتعلم ، وستجد الأغنياء هم الذين سيتكالبون عليها لما يتمتعون به من وقاحة وتبجح ،تماماً كما يتكالبون على معاش الضمان الاجتماعى ، والعلاج على نفقة الدولة ، وبطاقات التموين ) ! . استحق منى الدكتور رفعت المحجوب أن أقرأ الفاتحة على روحه ، واستحق المعلم فتحى أن أعزمه على الافطار معى ، لكنه لما جاءنى كان وحده ، سألته عن زوجاته الثلاثة ، قال بأنهن اتفقن معاً ضده ، وقررن الافطار على مائدة الرحمن التى تقيمها القوات المسلحة قرب بيته ، عنداً فيه ، وحبـاً فى السيسى ! .
**********
يموت المعلم ( فتحى طنجـة ) من الجـوع ، ولايتطفل على موائد الرحمن ؛ فان كان على سفر ، تكفيه شربة مـاء وتمرة ! .
يقول بأنها كذبة خادعة ، ابتدعها لصوص الانفتاح ، والفنانات ، ليغسلوا ثيابهم ويتطهروا بها ، وليسدوا أفواه البائسين من الشعب ، ويصرفوهم عن الحديث عن ثرواتهم ، وعن الحسد كما يعتقدون ! .
ويقول أيضاً ، بأنها تؤدى الى فرز رخيص لطبقة من المجتمع ، شديدة الفقر ، شديدة الحساسية لفقرها ، فتجبرهم على الاستسلام لحالهم ، وعلى اعترافهم بأنك صاحب فضل ومنة ، وبأنك تطعمهم وتسقيهم ، وتتفضل عليهم باحسانك ، وتذيقهم مالذ وطاب من طعام لايحلمون به ، ولايقدرون عليه ، وذلك بأن تجلسهم فى خيمة مفتوحة ، وتنشر صورهم على الملأ ، تباهياً ، وشماتة ، وتهرباً من الضرائب ! .
وتوكيداً لكلامه ؛ فى تسعينيات القرن الماضى ، دعا بعض الوزراء الى الغاء مجانية التعليم الجامعى ، وجعلها قاصراً على المتفوقين ، وعلى الفقراء المُعدمين ، شريطة أن يقدموا شهادة مختومة وموثقة تؤكد فقرهم ، فهب الدكتور ( رفعت المحجوب ) ـ الذى اغتالته يد الارهاب الأسود ـ منزعجاً وقال : ( أليس من العيب أن نجبر الفقير على أن يفضح نفسه ، ويوثق فقره ، وهو الذى يهرب منه ويتبرأ ؟! ) ثم قال متابعاً : ( وعلى فكرة ، الفقير الحقيقى لن يذهب ليحصل على تلك الشهادة حتى لو لم يتعلم ، وستجد الأغنياء هم الذين سيتكالبون عليها لما يتمتعون به من وقاحة وتبجح ،تماماً كما يتكالبون على معاش الضمان الاجتماعى ، والعلاج على نفقة الدولة ، وبطاقات التموين ) ! . استحق منى الدكتور رفعت المحجوب أن أقرأ الفاتحة على روحه ، واستحق المعلم فتحى أن أعزمه على الافطار معى ، لكنه لما جاءنى كان وحده ، سألته عن زوجاته الثلاثة ، قال بأنهن اتفقن معاً ضده ، وقررن الافطار على مائدة الرحمن التى تقيمها القوات المسلحة قرب بيته ، عنداً فيه ، وحبـاً فى السيسى ! .
إرسال تعليق