
أبتسم ساخراً لمقولة صديقي مينا: ما عفريت إلا بني آدم. فأنا أعلم؛ يقيناً؛ كم عانى مثلي صغيراً؛ رغم صموده كبيراً؛ من عفاريت حقول وخلاء القرية؛ وبخاصة عفريتان؛ عفريت كوم اللحم الأحمر اللامع الذي رآيناه معا؛ً ساعة القيلولة؛ في غيط الحاج عب متجلي عمدة القرية؛ المزروع بالذرة؛ ونحن عائدان بعد توصيل ثوب حريري للخاله ماريَّا صنعه لها أبو مينا؛ وهرولتنا وصراخنا بعد إذ؛ حتى دخلنا إلى دور القرية الكالحة؛ المجعدة. وعفريت آخر حكت عنه جدتي المُنقذة؛ عندما كانت عائدة مع أمي بعد العشية من دار البنت صفيه؛ إبنة عم جرجس صاحب دكان البقالة في أخر الزقاق؛ بليلة حنتها؛ وأثناء مرورهما معًّا من أمام الطاحونة المهجورة؛ وجدا جحشه تسير أمامهما؛ فقالت جدتي لأمي: جحشة خالي عفيفي؛ لم ينتبه بأن باب الدار مفتوح؛ فخرجت. وكلما وضعت جدتي يدها على الجحشة؛ لا تجد شيئاً؛ وفجأة؛ تنطلق الجحشة إلى المدق الترابي المعشوشب؛ الموصل لجسر الترعه؛ وهى تضحك؛ وتصيح بأعلى الصوت؛ وترتفع عن الأرض بعدة أمتار: قال جحشة خالي عفيفي قال. تكررها عدة مرات؛ قبل أن تختفي في الحقول؛ وجدتي وأمي في كامل الفزع من جحشة خالي عفيفي!!!!.
****
قصة قصيرة من روايتي (عودة الموتى) الفائزة في مسابقة محمد الحمراني التي ينظمها إتحاد الأدباء والكتاب العراقيين في ميسان لعام 2013 في دورتها الثانية.
****
قصة قصيرة من روايتي (عودة الموتى) الفائزة في مسابقة محمد الحمراني التي ينظمها إتحاد الأدباء والكتاب العراقيين في ميسان لعام 2013 في دورتها الثانية.
إرسال تعليق