(لاتذكرينى)
قال لها يوما ما : أنتِ حياتى
ومرت السنين ولم يراها ولم يعلم عنها شيئا
وهى كانت دائما تتساءل اذا كنت انا حقا حياته
فكيف استطاع أن يهجر حياته كل هذه السنين
ومع أنها لم تجد الإجابة لذلك السؤال ولم تجد إجابة لأسثلة كثيرة
إلا أن صوته مازال يهمس بأذنيها بتلك الكلمة حتى وإن كانت تظن أنها مجرد كذبة سمعتها أو عاشت فيها .
وبعد مرور العمر جمعهم القدر فى صدفة لم تكن بالحسبان
ربما آن الآوان لتمحو ولو علامة من علامات اللاستفهام الذى تركها لها ورحل
فنظرت إلى عينيه فوجدتهما باردتين لاينطقان بأى إحساس فأدركت أن حبها قد مات بقلبه فربما اصبح قلبه وعينيه موطنا لاخرى
سألته:قد قلت لى يوما أنتِ حياتى فكيف استطعت أن تحيا كل هذه السنين بعيدا عنى ؟ّ!
فأجابها : كنتى حياتى ولكنى أدركت ان قربنا من بعض أكثر فيه هلاكك وهلاكى ؛ فما كان منى إلا أن أعد عدة الرحيل وأرحل بعيدا عنكِ
فما كان قراره منصفا ؛ ولم يعطيها حق الاختيار
فأيقنت أنه لم يعد للعتاب معنى لأنه لن يحيى مامات
وقال لها أخيرا كلمة واحدة (لاتذكرينى)
فأدركت أن الزمن أرسله إليها بعد كل هذه السنين لتكف عن ذكراه
بقلمى
منه محمود
M M
أمل حياتى

إرسال تعليق