قــوة التركيز
_________
لكل منا تجاربه الجيدة والسيئة التي مر بها في حياته والتي إذا استعدناها و ركزنا عليها و تصورناها مرة أخرى ، سنبدأ في استرجاع نفس المشاعر و الأحاسيس التي كانت مع التجربة ذاتها ... سواء كانت جيدة أم سيئة فلابد أن نُدرك أن شعورنا و أحاسيسنا تجاه الأشياء ، و استعادة تجربة معينة من الماضي يعتمد على طريقة تركيزنا عليها.
وإن التركيز ليس واقعاً حقيقياً ، لأنه من نظرة فردية ليست شاملة للواقع الكلي أي أنه إدراك صاحب التجربة فقط و ليس بالضرورة أنه الواقع الفعلي من حوله , فقوة التركيز كأنها كاميرا تبين الصورة التي أمام عينيك فقط ، و هي فقط جزء صغير جدا من الصورة الكلية , فطريقة إدراكنا و شعورنا بالموقف هي طريقة تصورنا الذهني له ... و بالتالي ستُكَوّن نوعية رد فعلنا تجاه الموقف.
فتركيزك على الواقع هو الذي يجدد نظرتك إليه جيد أم سيئ ، و شعورك بالسعادة أو الحزن , , بالفشل أو النجاح.
فعندما تحصر انتباهك على هدف محدد و نتيجة ترغبها بالفعل ، ومعها شعور مليء بالحماس والقوة والثقة بالنفس ، سوف يختلف إدراكك وسلوكك و شعورك في طريقك الذي تسير فيه لتصل إلى هذا الهدف .
ولاحظ جيدا
أن جسدك وعقلك سيستجيب وبروعة وبكفاءة مذهلة لما تركز عليه ،لأن عقلك سيوفر لك الدلائل والإجابات على أسئلتك واستفساراتك وسيثبت لك أن على حق حتى وإن كنت بعيدا كل البُعد عن الحق ... لأن إحدى وظائف المخ هي أن يثبت لك أنك على حق دوما في كل أفعالك
فالعقل بارع جدا في الصياع والتشتت وعدم التركيز ولذلك نجد صعوبة بالغة في تنظيم عقولنا ورسم خطة لها أو منهجية تسير عليها لأن ذلك يرهقها كثيرا .
فمثلا : إذا ركزت على شخص ما تتحدث معه وشعرت أنه يتلفظ بلفظ أدركته أنه إهانة لك ؟
فستسأل نفسك لماذا يهينني ؟
أي ركزت على الإهانة ، ولم تضع أي احتمالات أخرى ...
فيرد عليك عقلك بالإجابة التي تمنحك القوة ، وتثبت أنك على حق
ومن المحتمل أن تتصارع معه , ولكن إذا سألت عن كيفية وضع الاحتمالات الأخرى ، سوف يتغير إدراكك للأمر ، وأيضاً نوعية إجابات عقلك فالأسئلة التي توجهها لنفسك من أقوى الطرق لتغيير شعورك حول الموضوع ، و بذلك يتغير اتجاه سير حياتك , فالأسئلة هي مفاتيح القوى الكاملة لنا ، فهي توفر الأسباب العقلية للإحساس بالثقة بالنفس ، واستبدال الشعور في لحظات ، و تغيير التركيز فوراً فالأمر ليس ما تركز عليه فقط ، بل كيف تركز ، فكل منا له نظامه الذي يتلقى به الأحداث ، حسب معتقداته وعاداته وتفكيره وتعليمه وبيئته ونوع شخصيته وطريقة إدراكه للأمور.
فمنا من يتأثر بالبصر وآخر بالسمع وغيره بالإحساس وغيره وغيره
أي نحن نستقبل الحدث بالصورة أو الصوت أو الأحاسيس ( فالخبرات ليست هي نتيجة ما يحدث للإنسان ، بل نتيجة ما يفعله الإنسان تجاه هذه الأحداث )
فعليك أن تسيطر سيطرة واعية على إدارة عقلك ، حتى تكون أنت المتحكم في أمور حياتك ، فعلك ورد فعلك ، وسلوكك ، وتصرفاتك
- غير من طريقة وضع جسدك فور الشعور بالإحباط أو الخوف ، مهما كان ما يحدث من حولك .
- غير حالتك فوراً حتى تشعر بوضع الراحة .
- ركز على تركيزك لأنه مرتبط بحالتك ، حتى تشعر بشعور جيد.
وتذكر : أن تغيير شعورك وعواطفك يحدث تغيير كيميائي في المخ ، حتى تشعر بالسعادة أو بالألم ، بالفرح أو الحيرة أو التعاسة وبعد فترة من تكرار هذه المواد الكيميائية سواء كانت
للسعادة أو للإحباط سيحدث تكيف لجهازك العصبي وحسدك على هذه الحالة والتي سيصعب التخلص منها بدون جهد مضاعف منك أو في بعض الحالات سيلزم الأمر المتابعة مع دكتور مختص .
من فضلك اعلم جيــدا .....
إذا لم تكن تتحكم في وضع نفسك ضمن خطة لتحقيق الراحة والسعادة ،سوف تكون في خطة الإحباط والتعاسة والشقاء
دمتم بكل سعادة ... وروعة
___________________________________________
من كتاب قوة الإدراك الفكري .........( للدكتور فتحي سعيد )
استشاري الصحة النفسية وتطوير الذات
_________
لكل منا تجاربه الجيدة والسيئة التي مر بها في حياته والتي إذا استعدناها و ركزنا عليها و تصورناها مرة أخرى ، سنبدأ في استرجاع نفس المشاعر و الأحاسيس التي كانت مع التجربة ذاتها ... سواء كانت جيدة أم سيئة فلابد أن نُدرك أن شعورنا و أحاسيسنا تجاه الأشياء ، و استعادة تجربة معينة من الماضي يعتمد على طريقة تركيزنا عليها.
وإن التركيز ليس واقعاً حقيقياً ، لأنه من نظرة فردية ليست شاملة للواقع الكلي أي أنه إدراك صاحب التجربة فقط و ليس بالضرورة أنه الواقع الفعلي من حوله , فقوة التركيز كأنها كاميرا تبين الصورة التي أمام عينيك فقط ، و هي فقط جزء صغير جدا من الصورة الكلية , فطريقة إدراكنا و شعورنا بالموقف هي طريقة تصورنا الذهني له ... و بالتالي ستُكَوّن نوعية رد فعلنا تجاه الموقف.
فتركيزك على الواقع هو الذي يجدد نظرتك إليه جيد أم سيئ ، و شعورك بالسعادة أو الحزن , , بالفشل أو النجاح.
فعندما تحصر انتباهك على هدف محدد و نتيجة ترغبها بالفعل ، ومعها شعور مليء بالحماس والقوة والثقة بالنفس ، سوف يختلف إدراكك وسلوكك و شعورك في طريقك الذي تسير فيه لتصل إلى هذا الهدف .
ولاحظ جيدا
أن جسدك وعقلك سيستجيب وبروعة وبكفاءة مذهلة لما تركز عليه ،لأن عقلك سيوفر لك الدلائل والإجابات على أسئلتك واستفساراتك وسيثبت لك أن على حق حتى وإن كنت بعيدا كل البُعد عن الحق ... لأن إحدى وظائف المخ هي أن يثبت لك أنك على حق دوما في كل أفعالك
فالعقل بارع جدا في الصياع والتشتت وعدم التركيز ولذلك نجد صعوبة بالغة في تنظيم عقولنا ورسم خطة لها أو منهجية تسير عليها لأن ذلك يرهقها كثيرا .
فمثلا : إذا ركزت على شخص ما تتحدث معه وشعرت أنه يتلفظ بلفظ أدركته أنه إهانة لك ؟
فستسأل نفسك لماذا يهينني ؟
أي ركزت على الإهانة ، ولم تضع أي احتمالات أخرى ...
فيرد عليك عقلك بالإجابة التي تمنحك القوة ، وتثبت أنك على حق
ومن المحتمل أن تتصارع معه , ولكن إذا سألت عن كيفية وضع الاحتمالات الأخرى ، سوف يتغير إدراكك للأمر ، وأيضاً نوعية إجابات عقلك فالأسئلة التي توجهها لنفسك من أقوى الطرق لتغيير شعورك حول الموضوع ، و بذلك يتغير اتجاه سير حياتك , فالأسئلة هي مفاتيح القوى الكاملة لنا ، فهي توفر الأسباب العقلية للإحساس بالثقة بالنفس ، واستبدال الشعور في لحظات ، و تغيير التركيز فوراً فالأمر ليس ما تركز عليه فقط ، بل كيف تركز ، فكل منا له نظامه الذي يتلقى به الأحداث ، حسب معتقداته وعاداته وتفكيره وتعليمه وبيئته ونوع شخصيته وطريقة إدراكه للأمور.
فمنا من يتأثر بالبصر وآخر بالسمع وغيره بالإحساس وغيره وغيره
أي نحن نستقبل الحدث بالصورة أو الصوت أو الأحاسيس ( فالخبرات ليست هي نتيجة ما يحدث للإنسان ، بل نتيجة ما يفعله الإنسان تجاه هذه الأحداث )
فعليك أن تسيطر سيطرة واعية على إدارة عقلك ، حتى تكون أنت المتحكم في أمور حياتك ، فعلك ورد فعلك ، وسلوكك ، وتصرفاتك
- غير من طريقة وضع جسدك فور الشعور بالإحباط أو الخوف ، مهما كان ما يحدث من حولك .
- غير حالتك فوراً حتى تشعر بوضع الراحة .
- ركز على تركيزك لأنه مرتبط بحالتك ، حتى تشعر بشعور جيد.
وتذكر : أن تغيير شعورك وعواطفك يحدث تغيير كيميائي في المخ ، حتى تشعر بالسعادة أو بالألم ، بالفرح أو الحيرة أو التعاسة وبعد فترة من تكرار هذه المواد الكيميائية سواء كانت
للسعادة أو للإحباط سيحدث تكيف لجهازك العصبي وحسدك على هذه الحالة والتي سيصعب التخلص منها بدون جهد مضاعف منك أو في بعض الحالات سيلزم الأمر المتابعة مع دكتور مختص .
من فضلك اعلم جيــدا .....
إذا لم تكن تتحكم في وضع نفسك ضمن خطة لتحقيق الراحة والسعادة ،سوف تكون في خطة الإحباط والتعاسة والشقاء
دمتم بكل سعادة ... وروعة
___________________________________________
من كتاب قوة الإدراك الفكري .........( للدكتور فتحي سعيد )
استشاري الصحة النفسية وتطوير الذات

إرسال تعليق