قصة قصيرة----
بين أنياب القرش-----------
رجل تجاوز الستين من عمره بثلاث أو أربع سنوات-توقف عن حساب سنين العمر-تبدو على ملامحه الفتوة غير أنه يحس بما أصابه من أمراض الشيخوخة وعدم الأكتراث بما يدور حوله-يستند في حاضره على بقايا ذكريات حدثه بها أبوه عن جده-كان يحسن بذر الأرض وصيانتها-فيما سبق وكان أجداده من رواد البحر-أصبح لديه أعتقاد أن السباحة مهنته وانه خبير بها- ذهب الى شاطيء البحر-نادته عروس البحر-أسرع الخطى نحوها-تحدثه نفسه عن حوت يونس-عليه السلام-
يمم وجهه نحوها-دون معرفة بالمد والجزر-وقوانين السباحة- ومباديء التعامل مع جرف الماء الهادر في البحر-
لم يعلم كم مضى-أحس بملمس ناعم-قادم نحوه-هل هي عروس البحر؟ أم حوت يونس؟ طيبته وجهله بقوانين البحر جعلته يحسن الظن بأمواجه العاتية المتتابعة-ويحسن الظن بلون زرقة البحر-وجمال منظر البحر وهو يحتضن الشمس ساعة الغروب-
أخذت ملامحه تتوارى شيء فشيء-ليجد نفسه كأنه بين فكي كماشة-تضغطه- أختفى الملمس الناعم وبرزت خدوش الأنياب-
استيقظ على صوت : عم-عم-قم لصلاة الفجر-
أجاب وهو يتحسس جسده: انها أنياب القرش رغم نعومة الملمس-ياولدي-لا تقترب كثيرا من البحر قبل ان تتعلم قوانين اللعب معه -عليك ان تعرف ان أمواج البحر تخفي عالما ثان -علينا ان ننزع الغشاوة عن أعيننا-
وصاح الولد : وماذا قال جدك-ياعم؟
أجاب : ولى عصر جدي -علينا ان نبدأ عصر جديد- قم توضأ وهيا الى المسجد-فصوت الآذان يذكرني بفكي سمك القرش ----

إرسال تعليق