هل أصبحنا نعانى من (فوبيا الغدر) أم أننا يجب أن نكون إما غدارين أو حذرين جداً حتى ننجو من مكر الغير...؟!إننا نعيش عصراً غريب الأطوار لا ندرى فيه من أين تأتينا الضربة القادمة نتعامل كل يوم مع أناس ذات خصال غريبة فمنهم من يعيش بمبدأ فرق تسد ومنهم من يبدى لك المودة والولاء ولكنه يطعنك فى ظهرك وكأنك عدو لدود ويستمتع بخداعك وكأنه يأكل وجبة شهية من لحمك ودمك... لقد جعل الله مجرد التجسس والغيبة كأن الإنسان يأكل لحم أخيه ميتاً .. قال تعالى:(ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعض بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم) سورة الحجرات - الآية (12). فما بالنا بمن يغدر بمن سواه ويأذيه بل ويحاربه فى رزقه ورزق أولاده لمجرد أن يحتل مكانه فى عمله أو أن يلغى جهده ليكون الأوحد الذى يتحدث الناس عنه بأنانية مفرطة ولا يكلف نفسه جهداً أكبر لتصبح المنافسة شريفة بالتميز بينهما وليس بالخديعة والمكر والتدليس... ولكن واضح أن عصر الخصومات الشريفة أصبح عند البعض ضرباً من خيال لذا حلت داخل نفوسهم فوبيا الغدر التى جعلتهم يبدأون به قبل أن يمارس عليهم متناسين قوله عز وجل: (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) سورة الأنفال - الآية -30)...!!!

إرسال تعليق