GuidePedia

0

بعد منتصف الهوى أخلو إلى وحدتي
أنكمشُ بين ذراعيّ الذكريات المُشتَعلة
كقطةٍ مبلَّلة بماءِ الزعفرانِ
أرتجفُ من الشوقِ فوقَ سفوح أشجاني
أُسامرُ كلّ حرفٍ يدندنُ على أوراقي
حنيناً يمسُّ روحي بشيءٍ من تجلٍّ
أنصهرُ قمراً عاشقاً في شريط أفكاري
يستعيُدكَ ليَ الليلُ المُعتَّق بِجَمر الحَكايا
فلا ترتكب حماقات زارعٍ زاهد
لقد أعشوشب الأسى على ضِفاف قلبي
وغيابك  المؤلم ينزف  بغزارة في دمي
تمسَّك بأهدابِ حقولي,
لا تحرق زرعي والحَصاد
إنْ رأيتني مُنهمكة بحَرث اللهبِ من أطرافي
انتَعِل الريح واعتَمر الغيم على جناحِ البرقِ
أقطف محاصيل العَتمة عن أغصانِ لهفتي
اغسِل ذبولَ الليلِ عن بَور جَسدي
ودعْ عينيكَ شمساً تتوهَّج في مفاصل لغتي
لتتبرعم أسارير السوسن على نهودِ الفجرِ
وتزهر أغاريد السنونو الصباحيّة على نافذتي
فـ’بي من الشوق ما يغرق البحر
ويروي صحراء العدم

في هدأة الليل عندما يتحرش بكَ الشوق 
لا تتجول كبائس في أزقـه النبيذ بلا ذاكرة
إخلع كبرياؤك  ارتد البحر على أجنحة البرق 
سأكون احتواء الشواطىء الحنونه للأمواج الصاخبه

كيف لك أن تشاركني موتي البطيء 
بعدما صلبتني إثما على فم الحنين 
وجعلت احتضاري على نوافذ الليل 
أصابع كمان فاقدة ذاكرة الرياحين 
لم تعد تجيد العزف 
أتعبت مقل القمر
فتكت بألحان السمر  
وفي صدر الشمس صوتها  احترق 
مع أن بوحَ النايِ في فمها غدق


إرسال تعليق

 
Top