GuidePedia

0

 

**رثــاء ُ.. عـفـواً ؛ وعــُـذراً يـا ريـــَّــان ..

مـا كـُـنـتَ طـِـفـــلاً يـا ريــَّــان
بــل نــــهـــــرَ إرواء ٍ؛ ريــــَّــان
كي يـروي عـن ريـِّـكَ َريـَّــان
في جـــنــَّـة ٍ؛ بــابَ الــريــَّـان

عــفــواً وعـــُـذراً .. يــا ريـــَّــان
نـرثـيـكَ في عــصـرِ الأحــزان
نـبـكيـكَ من دمـعـاتِ هـَـوان
كـم ضاعَ مثـلُك مِن غِـلمـان
يـستـشـــهـدون بـكـلِّ مـكـان
يـتـساقـطـون كما العِـيــدان
كالـورد ِمِن بـيـن ِالأغــصـان
آبــــــاء ُ؛ أبـــــنــــاء ٍ؛ وِلــــــدان
فـــتــيــات ُوردات ٍفـِــتـــيــــان
غـابـوا وقي عـمــر ِالريــحـان
واخــتــاروا فـردوسـاً وجِـنــان

والعـُربُ سكرى وسط الحـان
يــتـراقــصــون مـع الألـــحـــان
غـرقـى بــأحـضـان ِالـنـســوان
والـفـُـجــرُ ؛ من كــلِّ الألــوان
قـد أصبحوا مِثـلَ القـطـعـان
يـرعـون ؛ كـمـواشي الـثـيـران
أكـل ٌبشُـرب ِخـضوع ِجــبــان
مـثـلَ الـنـعــام ِ؛ أو الخـرفـان
فــشــلاً ؛ بـأنــحــاء الـوديـــان
يـتـرقــَّـبـون ؛ رضـا الســَّجـان
للـذبـح ِ؛ بـسـيـوف ِالأكــفـان
والخـوفُ في قـلب ِالأجـفـان

وحــَّـدت َأشـــتــات َالـعــُربـان
بالحـُـبِّ في شـتَّى البـِـلــدان
ودَحــرتَ تـفـريـقَ الـغـِـربــان
بـــتـــــآزر ٍ؛ بــعــدَ الأضــغــان
لـدعـــاءِ خـالـقِـــنــا الـرحــمَـن
وغــدا رحـيـلُـك كـالـطـوفــان
ومـضـى يـُــدوِّي كـالـبُــركـان
والدَّمـع ُفـاض َوبالـفـيـضان

فارحـل ْبـصمت ٍواطـمـئـنـان
قـد جـِئـتَ في دنـيا الحـِرمان
واخـتـرتَ ؛ جـنــَّــات ِالـمـنــَّـان
ونجوتَ من عصرِ العـِصيان
وارتـحتَ من قـهـْـرِ الإنـسـان
فـاتـركْـنـا في بـئـر ِالأشــجـان
وسـط الذئـاب ِمع الحــيـتـان
والظلم ِمع بطش ِالطغـيان
والـقـتــل ُ؛ يـجـري كالـرهـوان
في الحصدِ في وطن ِالإيمان
وارقــد ْوفي قــبــرِكَ فــرحــان
وانـْــعـــَـمْ ؛ بــجـــنــَّـات ٍوأمــان
عــفــواً ؛ وعـــُذراً .. يــا ريـــَّــان

د. ضياء الجبالي


إرسال تعليق

 
Top