فنجان قهوة ..
بقلم اِنْتِصَارُ الاسدي
تَجَوَّلْتُ بِخَاطِرِي.
ذِكْرِي كِدْتَ قَدْ تَنَاسَيْتُهَا.
هَرَبْتُ مِنْهَا فَهَرَبْتُ مِنِّي.
وَلَا أُدْرِكُ أَيْنَ اِخْتَبَأْتُ.
وَمَا أَنْ أَخَذْتُ. أَرْتَشِفُ فِنْجَانِي القَهْوَةِ.
حَتَّى رَأَيْتُهَا. تَأْتِينِي عَلَى مَهْلٍ.
تداريت مِنْهَا.
فَاِخْتَبَأْتُ خَلْفَ العُيُونِ.
وَمَا أَنَا نَظْرَتُ لِفِنْجَانِي
رَأَيْتُهَا تَبْصَرُنِي بِقُوَّةٍ.
فأخَذَتُ أَتَحَاشَاهَا.
فَأَخَذَتْ فِنْجَانِي وأرتشَفتُ مِنْهُ عَلَى عِجْلٍ.
وَلَكِنَّ رَأَيْتُهَا سَيْطَرَتَ.
عَلَى فِكَرِي عَلَى قَلْبِي.
وأجثمت عَلَى صَدْرِي.
شَعَرْتُ كَشَيْءٍ مَا,,, أَثْقِلْنِي.
اِبْتَسَمْتَ لَهَا كَيْ تُخَفِّفُ عَنِّي.
رَأَيْتَهَا تُسَرِّحُ وَتَمْرَحُ بِذَاكِرَتِي.
فَاِرْتَشَفْتُ فِنْجَانِي حَتَّى النِّهَايَةِ.
وَقَلَّبْتُ الفِنْجَانَ. وَتَرَكْتُ المَكَانَ.
بِمَا فِيهُ مِنْ الذِّكْرَيَاتِ.
وَبَعْدَ قَلِيلٍ عُدَّتُ.
فَأَخَذْتُ أَتَصَفَّحُ وَاقِعِي.
وَأَنَا أَبْصَرُ فِنْجَانِي المَقْلُوبَ.
كِي لَا أَذْهَبُ مَعَ المَاضِي بِخَيَالِي.
نظَرتُ لِوَاقِعِي... مِنْ خِلَالِ
نَافِذَتي عَلَى المُسْتَقْبَلِ.
تَرَكْتُ الفِنْجَانَ مَقْلُوبٌ.
وَمَضَيْتُ مَعَ وَقْتِي.
مَعَ قَلَقِي مَعَ هَمِّي وَذِكْرَيَاتِي.
لِأَسْرِقَ لَحَظَاتٍ مِنْ الشَّمْسِ.
لِتُطَهِّرْ اِبْتِسَامَتَي
لطَّالَمَا أَنَا اِبْنَةٌ اليَوْمَ.
فَلَا أُبَالِي بِالغَدِ وَ لَا بالأمسي.
وَلَا أَخْشَى مِنْ تَقَلُّبِ
مِزَاجَيْ اليَوْمِيُّ.
اِنْتِصَارُ الاسدي

إرسال تعليق