GuidePedia

0

***شيء من البعثرة.***
بقلم عمار العوني

في هذا المدى،
كل شيء يفقد وضوحه
سوى الليل
والشجرة المقابلة.
وعبدالله المُزْرَى به..
قال:
المكان يضيق عليّ بسببي.
والنسيان يرتّل:لا أحد أحبّك أكثر..
أضحك،
الضحك ممحاة أخفي بها فشلي المعهود..
والبسمة أغشّ بها النّائمين عن شجني..
تندلع في تعاريجي ناري الحرّى.
أنكبّ على واقع الأشياء..
أخيط قلنسوّة لرغباتي الليلية المتناثرة..
أحاول إيجاد عذر للغائبين..
-يقال أن النوم باكرا يفيد كثيرا.
لكنني لا أقتنع..
أركل عذري 
أتخطاه إلى اعتمال آخر..
-يقال أن النوم الهادئ احتفال بالجسد..
جسد يضم جسدا..
وردة تطبق بتلاتها على كائن لطيف 
فيهجع..
ألم هنا يتوقّد..
الاماكن التي ضمتني وحيدا 
كي أناسب احتقاناتي
انغلقت دوني ..
قوقعتي ذابت في هجيري..
أحاول العودة إلى داخلي..
دون جدوى.
أتمدّد على رمل مبلول ..
يُسَجَّرُ ..فأكتوي بلا عدد..
أتقلّص..
تتقافز اهتراءاتي و تَتْرَى..
أتكوّر على خطيئتي الكبرى..
فيصعد صوت من زجاج يمزق حلقي..
ويمرق طيف من زاوية المشهد الدامي..
يعابث طفلة الألق على مرآى من الله..
فأنكمد..
يا رحمة للمعزول في حطمة الأشياء..
لا ليلا قطع
ولا روحا أبقى..
#عمار العوني#
#١٠أكتوبر من عام النحل#


إرسال تعليق

 
Top