GuidePedia

0
تُعَـيِّـرُني وتسْخرُ من مَرامي
بقلم الشاعر Ghassan Hasan

أغــارُ منَ النّسيم على مُــحَـيّا
حبيـبي إنْ ترنَّـقَ ، أو تَصـافــى
..
وأحْـزَنُ إذْ أرى غيـداءَ هــامَـتْ
بـمَنْ أَلِــفَ السِّفـاحَ ولن يخافــا
..
كأيّـــةِ ظبـيـةٍ وثِـقــتْ بذِئــبٍ
فــقـاطعتِ الأيائــلَ ، والخِـرافــا
..
فمنْ يرجُــو المـودَّةَ مِـنْ غشومٍ
كمنْ يرجـــو منَ البحْرِ الجَفافـا
..
هيَ الــدّنيا تخونُ ، ولاتُــبالـي
بـمنْ شرِبَ السَّـقامَ ، ومن تـعافى
..
أرى الصَّدْيان صوْبَ الآلِ يعدو
ليغرِفَ مِنْ لُجاجـتـهِ نِـطـافــا
..
وهـلْ يروِي العِطـاشَ سوى زُلالٍ
تكـدّسَ فِي السّحائبِ ثمَّ طافــا ؟

**
تُـعيِّـرني ، وتسخرُ منْ مَـرامي
إذا مارُمـتُ ـ كالطَّيرِ ـ الـكَفافـا !
..
وكمْ غنّيْتُ مَنْ سَرَقتْ فؤادي
ولكنَّ الفؤادَ ونى ، وهــــا فـا
..
عجـبْـتُ لمَن يخافُ منَ الرّزايا
ومِنْ سنواتهِ يبكِـي العِـجافـا !!،
..
ومنْ يبني قصوراً منْ عـقـيـقٍ
هُـنيْـهاتٍ ... وينصَرِفُ انصِرافا
..
تطوفُ بنَـا المَنايــا دونَ إذنٍ
كضيفٍ عاشقٍ ألِفَ الطـوافــا
..
عزائـي : إنما الأرواحُ وقْـفٌ
لـدى الَرّحْمنِ زرْعاً ، أوْ قِطافا

**
أنـا النّشـوانُ من عِشْـقٍ ، وخمْرٍ
شفيفٍ نـيْسَنَ القـلبَ المُـعافــى
..
سأُسقي كلَّ باغٍ رامَ أرضي
حمـيمَ الكأسِ ، والسُّمَّ الزُّعـافا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( الرزايا : المصائب)
غسان علي حسن ....سوريا.... من / ضجيج الصمت/

إرسال تعليق

 
Top