GuidePedia

0
قصة قصيرة 
تأليف : مصطفى شعيب ..

مصرع أميرة ..
نشأت كزهرة بريّة بديعة الألوان عطرة الرائحة ذات جمال طاغ أخّاذ وروح شفافة مرحة .. مؤثرة فيمن حولها ..
إنها " أميرة " وهى حقا أميرة قلوب شباب القرية ..
أضافت لاسمها الكثير ..
أحبها الجميع وتمنوا وصالها لحسبها ونسبها وجمالها وحسن خلقها .. 
وجهها الملائكى تكاد ملامحه تبوح بما تنطق به دقات قلبها النقى البرئ الذى لم يخفق إلا لابن خالها " فتحى " ..
كبرا وكبر حبهما النقى العذرى حتى بدت ملامحه واضحة لاتخطئها عيون الحساد ..!
بادر بطلب يدها .. لكن .. سبقه الوشاة وأخبروا والدها -- كبير القرية -- بوقوعهما فى جريمة العشق .. 
رغم تعليمه العالى رفض زواج العاشقين..! - تلك هى العادات والتقاليد - ..
نكاية فيهما زوّجها لابن اخيه فلم يستطع أيا منهم ان يعترض ..
هاجر" فتحى " سنين عدة أملا فى النسيان و عاد ليسكن المدينة ليبتعد.
كان لشيطان الصدفة رأى آخرحين دبّر لقائهما فى أحد المولات الكبيرة ..
تحادثا كثيرا وندبا حظهما العاثر وافترقا على غير أمل .. 
وصل خبر المقابلة الى الزوج فاستشاط غضبا وبات ليلته ناصبا محاكمة مجنونة يكيل الإتهامات ولا يستمع لردود ثم مالبث أن أبلغ أهلها الخبر ..
هاج الجميع وماج وخاصة الأخ الأصغر ضابط الشرطة حديث التخرج ..
مر عليها فى الصباح قبل ذهابه لعمله ليفرغ رصاصات مسدسه الميرى فى جسدها النحيل ..
تركها مضرجة فى دمائها ولم يشفع لها توسلاتها وطفليها الصغيران .. 
علم الأب فسارع الى القسم مدعيا أنه الفاعل حماية لابنه ..
حكم على الأب بحكم مخفف مع ايقاف التنفيذ ..
عاش الطفلان فى كنف الجَد فكانا مصدر عذاب الإبن فى النهار وطيف الأم يؤرقه ليلا فحوّلوا حياته جحيما ..
شهور قليلة وإذا بقطار الليل يطيح به .. 
عاش الأب بحزنه عامين قعيدا بعد أن صدمته سيارة رعناء أثناء عبوره الطريق .

إرسال تعليق

 
Top