قصيدة سيدة الشوق
بقلم الشاعر المبدع زياد طارق العبيدي
في خيمةِ العشقِ نثرْتُ أسراري
فسلطةُ عينيْكِ تأسرُني...
ومنهما تبدأُ أسفاري....
يا ألفَ امرأةٍ في حضورِكِ
اخترْتُكِ وما أجملَ خياري
مدنُ الضّوءِ أنتِ ومنارُها
وسفني أنتِ وبحاري
لغةٌ في أبجديّةِ العشقِ
حروفُها تأبى الإنكسارِ
متوّجةٌ على عرشِ بلقيس
عرشُكِ لؤْلؤٌ ومحارِ
رسمْتُكِ في جدرانِ قلبي
وردًا وعطرًا وجلنارِ
أسرابُ طيورٍ مسافرةٌ
تعشّشُ في دياري
عيناكِ ما أجملَهما...
من فرطِ الخجلِ تداري
عِشقُنا كأنّه الأبدُ الطّويل
أو كأنَّهُ الغزوُ والإستعمارِ
ودولتي لا جيشَ لها....
ما أسهلَ حربَكِ وفراري
قد أسلمْتُ لكِ رايتي
ما نفعُ الحربِ أمامَ نواري
يا طفلةَ الصّباحِ أداعبُها
مطرُ عِشقِها وما أجملَ الأمطارِ
قد ورِثْتِ الحسنَ من الزّهرِ
وبلّلَتْ وجنتيْكِ أنهاري....
الشّجرُ من قدِّكِ الممشوقِ انحنى....
ما أجملَ أشجاري
فكيفَ أكتبُ فيكِ شعرًا
وفي عينيْكِ أضعْتُ أشعاري
قد يطولُ الوصفُ فيكِ
ويطولُ انتظارُكِ وانتظاري
ما عُدْتُ أحتملُ البعدَ
صارَأكبرَ دماري....
أشتاقُ لكِ والدّربُ يشكو
فكيفَ لعينيْكِ يمضي مساري
أعزِفُ على أوتارِ قلبِكِ لحني
وصوتُكِ يداعبُ أوتاري
يا أجملَ أغنيةً تسافرُ فوقَ الغيمِ
تغنّيها حناجرُ السّمارِ
شعرُكِ المنثورُ حولي
فضاعَ فيكِ ليلي ونهاري
وما عُدْتُ أعرفُ شمسي..
إذا أشرقَتْ وغابَتْ دونَكِ الأقمارِ
فمن يقبلُ العُذرَ إذا أحببْتُكِ
وفي عينيْكِ كلُّ أعذاري
فروضُ الحبِّ أقدِّمُها....
متّهمٌة بالجنونِ أخباري
فمن غيرُكِ يستحقُّ الحبَّ
ومن غيرُكِ تستحقُّ انظاري
إنّي أحبُّكِ بكلِّ فخرٍ
وفيكِ اتخذْتُ قراري
فداري الرّاءَ بخجلٍ وحياءِ
واتركيهِ يمرحُ في البراري
يا سفنَ الحبِّ في بحري
يا أشرعتي والصّواري...
من يحتملُ الحياةَ دونَكِ
يا له خزية... وعاري
نامي على مفارشِ الحريرِ حبيبتي
من غيرُكِ يستحقُّ قلبي وداري
فأنا لوجهِكِ مستنفرٌ
ويا لروعةِ استنفاري
وروعةِ الفمِ إذا استدارَ
كأنّهُ الكوكبُ الذّرّيُّ والإعصارِ

إرسال تعليق