GuidePedia

0
((قصة فراشة))

الجزء الرابع
بقلم غادة السيد

في يوم جديد كان يوم غائم حلقت الفراشة لتنهل المزيد من معرفة ما حولها وترتشف الحياة والأمل،
زخت قطرات من المطر بللتها اثقلت جناحيها فدخلت إحدى الشرفات رأت سيدة على الشرفة تنظر للسماء وقد بلل المطر وجهها تهمس بكلمات تحدث المطر ،
يامطر اغسل دموع الحرقة اغسل همي الذي ملأ الكون رغم اتساعه وجاب آفاق السماء واعد روحي التي تناثرت اجزاءها الممزقة ببراثن و أنياب الدنيا 
وتاهت بأعماق النحيب على صهوة الألم تفتقد الجسد بمفترقات الحياة.
تساءلت الفراشة لم كل هذا الانكسار ؟؟
لم كل هذا الحطام والدمار؟؟
وما ان انتظرت قليلا رن هاتف السيدة اجابت قائلة:
ألو ...أين أنت؟؟...طال غيابك...صعبت عليّ غربتك.....إلى متى؟؟... ألا يكفيك تلك السنين 
لم أعد قادرة على البعد ليتك جانبي ...تساند ألمي تؤنس وحدتي... تساندني على ضجيج الأيام ...حملي كبر أقاوم الانكسار.... بدأ التعب يتملك ذاتي ...أخاف الانهيار على جرف الحياة ....تعال وأمسك يدي شدني كن عوني...سكتت برهة ...وقالت: لا يهمك أنا بخير بالسلامة ياولدي أدعو لك بالخير دوما الله معك
دارت الشرفة تمشي مترنحة مكسورة الفؤاد كطائر كسرت جناحيه بعد ما كانت الثريا فضاءاها باتت الثريا ملاذها تناجي هواجسها سقطت صريعة مستصرخة تبكي
بنحيب الألم منكبة تنادي تلملم شتاتها آه يافؤادي آه يافؤادي 
غابت بسمتها إختبأت خلف الغيوم مع أسراب الطيور المهاجرة ليتها تعود سمعت الشمس نبض قلبها الخافت 
أرسلت أشعتها بين الغيوم وهمست تناديها ابتسمي دعك من حنين الأيام الباردة لادفئ ماتبقى من سراب أيامك أحمل بأشعتي بشارة رحمة من ربي أن تجتمعي بمن غابوا ورحلوا سيعود نعم سيعود .
حزنت الفراشة وحلقت على صدر السيدة همست لها أن لا تخافي ولا تحزني الفرج قريب لا تقنطي من رحمة الله كل غائب سيعود بإذن الله.
وحضنتها بحنان كأنها نسيت كل الحقول وكل ألوان الزهور
#غادة السيد





إرسال تعليق

 
Top