GuidePedia

0
يا عـيــد
يا عيد عدت ودمع العين مدرار
وهاجر الأهل والخلان والجار
والقلب ينزف والآهات عاصفة
كأنها في ثنايا الصدر إعصار
والحي أمسى طلولاً لا حياة به
كأنه من قديم العهد آثار
أين المنازل والأحباب قد رحلوا؟
كم كان فيها حكايات وأسرار
يا حادي العيس هل جاءتك أخبار
في أي أرض بهذا الكون قد صاروا؟
تشتت الشمل والأرزاء ما فتئت 
تصب أحقادها والموت هدّار
من كثرة الهم والآلام في وطني
شاب الرضيع وأهل الحلم قد حاروا
يا عيد عدت وأرض الشام نازفة
في كل بيت بها آهٌ وإعسار
يا منبع الحب والأحلام يا وطني
كم كان فيك السنا والخير موار
وكلنا أسرة والحب يجمعنا
والمجد غايتنا.. للكون أقمار
آواه يا موطنا عاث البغاث به
ودمرته عصابات وأشرار
القتل والسلب والإرهاب صنعتهم
يقلهم في سفين الحقد تيّار
حلَّ الجحيم به والشمس قد رحلت
وهاجر الفل والنسرين والغار
في كل منطقة حلّ البغاث بها
يجري بها من نجيع الدم أنهار
قد ضجت الأرض من ويلات محنتنا
والخافقان فلا سمع وأبصار
وهيئة الأمم الشمطاء نعرفها
هي البسوس وزيت الكاز والنار
أهل الشآم ثنايا الروح مسكنهم 
وفي الفؤاد لهم ورد و أزهار
هم النشامى وكل الكون يعرفهم
صيد كماة وأحرار وأغيار
هم الأحبة إن حلوا وإن رحلوا
شعارهم دائماً حب وإيثار
عنهم تخلت بلاد العرب قاطبة
وضاقت الأرض فيهم أينما ساروا
نسى الأعاريب في أيام محنتهم
الشام دوماً لهم أهل وأنصار
يا عيد عدت وفي الأحشاء نار أسى
لا دمع يطفئها لا لا وأمطار
يا عيد إرحل فلا نبغي هنا فرحا
لم يبق في وطني حلم وأوطار
د. عبد السلام حمد
سوريا

إرسال تعليق

 
Top