موعدنا اليوم مع المبشرة الرابعة بالجنة : هى أم سليم بنت ملحان الخزرجية
هى صحابية كانت في يثرب من الأنصار وكانت من السابقات إلى الإسلام ، وهي أم الصحابي الجليل أنس بن مالك خادم النبى (ﷺ) .
بشارة النبي (ﷺ) لها بالجنة :
روى البخاري من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال النبي (ﷺ) (رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء إمرأة أبي طلحة )
زواجها في الإسلام :
أما زواجها في الإسلام فذاك هو العجب بعينه ولم يتكرر في التاريخ مثله فعن أنس رضي الله عنه قال " خطب أبو طلحة أم سليم قبل أن يُسلم فقالت : أما إني فيك لراغبة ، وما مثلك يُرد ، ولكنك رجلٌ كافر ، وأنا امرأةً مسلمةً ، فإن تسلم فذاك مهري ، لا أسأل غيره ، فأسلم وتزوجها أبو طلحة .
أم سليم الأنصارية والتسليم بقضاء الله وقدره :
وهذا الموقف هو من أعجب المواقف التي سجلت لأم سليم رضي الله عنها أظهرت فيه قوة وثباتا على تحمل المكاره والإستسلام لقضاء الله وقدره مع الرضا ، وفي رواية لمسلم من حديث أنس رضي الله عنه أنه " مات ابنٌ لأبي طلحة من أم سليم فقالت لأهلها : لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه قال : فجاء فقربَّت إليه عشاء ، فأكل وشرب فقال : ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع مثل ذلك فوقع بها ، فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها ، قالت : يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوما أعاروا أهل بيت عَاريةً فطلبوا عاريتَهم ألهم أن يمنعوهم ؟ قال: لا ، قالت : فاحتسب إبنك فغضب وقال : تركتني حتى تلطختُ ثم أخبرتني ، فصلى أبو طلحة مع النبي (ﷺ) ثم أخبر النبي (ﷺ) بما كان منهما ، فقال رسول الله (ﷺ) : لعل الله أن يُبارك لكما في ليلتِكما .
أم سليم الأنصارية وشدة حرصها على التبرك بالنبى (ﷺ) :
وفي رواية عند مسلم قال أنس رضي الله عنه : دخل علينا النبي (ﷺ) فقَالَ عندها (أي من القيلولة) فعَرِقَ وجاءت أمي بقارورة ، فجعلت تسلت العرق فيها فاستيقظ فقال : يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت : هذا عرقُك نجعلُه في طيبنا وهو من أطيب الطيب .
أم سليم والجهاد في سبيل الله :
قال أنسٌ رضي الله عنه " لما كان يوم أحد إنهزم الناس عن النبي (ﷺ) قال : ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم رضي الله عنهما وإنهما لمشمرتان- أي قدم سوقهن - تنقزان (وقال غيره: تنقلان) القِرَب على متونهما (أي ظهورهما) ثم تفرغانه في أفواه القوم فتملآنها ثم تجيئان فتفرغان في أفواه القوم .
وفاة أم سليم الأنصارية :
توفيت رضي الله عنها في حدود الأربعين في خلافة معاوية .
رضي الله عن أم سليم وأرضاها .
( وغداً بإذن الله تعالى نتابع سيرة المبشرة الخامسة بالجنة )

إرسال تعليق