GuidePedia

0
بحبك يا محمد !!!
بقلم / 
ناصر أحمد الشريف
_._._._.__._._
قبل قليل تابعت ، فيديو لشاب مصري ، سافر لتشجيع منتخبهم الوطني، ثم، تغيرت حياته ، بشكل دراماتيكي حين ، تعرف إلى روسية حسناء، و قرر الزواج منها.
و قد شق علي أن تكون رسالة تلك الحسناء إلى فتيات مصر " ...بحبك يا محمد "
في محاضرة مميزة لأحد المتكلمين في ، عقد مقارنة سريعة بين ، نظرتنا المجتمعية للزواج ، مع النظرة المجتمعية للمجتمع الإسلامي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ذكر المتكلم بأنهم في مجتمعهم، قد ، ضيقوا كل سبل و محركات الفاحشة، و يسروا، كل سبل ، ومحركات الزواج ، فقد أمكن لرجل أن يتزوج بمهر هو خاتم من ذهب، و صار من المألوف للمرأة الكريمة أن تتزوج العبد المحرر ، مقابل، محاصرتهم لكل سبل ، تأجيج الشهوة الطبيعية ما بين الرجل و المرأة فما عرف مجتمعه حالات الزنى لأكثر من عدد أصابع اليد الواحدة.
القصة اليوم مختلفة تماما، فقد ، صار الرجل ، يقابل المرأة بدأ من أيام طفولته، و لعلي، لا أكشف سرا ، حين، أحدث عن قضايا ، تحرشات جنسية، متداولة لأطفال الروضات، ثم، يدخل الشاب مرحلة المراهقة ليجد فتاة تجالسه كذلك إما في المواصلات و إما في مقاعد الدراسة ، وإما بحكم الجيرة في ، واقع الشقق المنتشرة هذه الأيام.
القصة تكتمل في مرحلة الدراسة الجامعية، والتي، تكون فيها جذوة الشهوة قد تكاملت في جسد الشاب، و روح الفتاة ، و النتائج، مهما، حاول ، المنظرون ، التعمية عنها، لكنها معروفة متداولة ، تظهر بعضا منهاعلى شكل لقاءات جوانب الطرقات ، والغرف الفندقية، و الكوبريات ، و الأسواق
و تنتهي غالبية تلك القصص، بعواطف مشوهة ، تعيشها الفتاة، و تدني تحصيل أكاديمي، يميزه أي ملم بالشأن الأكاديمي في الجامعات و الكليات و المعاهد التعليمية
و أما أطفال الشوارع و اللقطاء، فهذه ظاهرة في تنامي و تزايد ، في ، غالبية المجتمعات العربية و الإسلامية، و أرقامها، تفزع أي منصف ينظر لها بعين الفهم و البصيرة
قبل حوالي ، شهرين ، وقفت، حزينا، وأنا أتابع قصة شاب وسيم، و مجتهد، تقدم لخطبة إحدى ، الفتيات من قوميته ، و بدأت المراسم و الإجراءات المعقدة بالسير، لولا أن ، باغت أهل الفتاة خطيب إبنتهم بمزيد من الطلبات المادية ، والتي، جعلته، يخرج من هذه المعركة المادية معلنا إستسلامه ، ويعاود الكرة و ما يكاد ، يبدأ في دخول ، معركة جديدة من طلبات أهل الفتاة، عروس المستقبل حتى، تأتي رايته البيضاء لتعلن هزيمته النكراء، و ليجدها مناسبة ، لإعلانه الإضراب عن فكرة الزواج نهائيا
و كادت القصة تنتهي، لكن، فتاة من الفلبين ، قد ، حررت عقدة هذا الشاب و قبلت الإرتباط به، بتكاليف ما كانت تكفيه لشراء بدلة عروسه العربية، وهذه الفلبينية ، للأسف الشديد، قد فتح له أمر الزواج منها، بوابة ، يحلم بها كل الشباب للعمل في بلاد الغرب ذات الإقتصاد الكبير.
و إن أنسى ، فلعلي لن أنسى، قصة شاب، تقدم لخطبة فتاة من منطقته العربية ، وما يكاد، يتمم إجراءات الزواج ، حتى، تتصدى له حماة المستقبل ، لتفرض عليه ، طلبات مادية أسطورية دفعته للخروج ، بأزمة نفسية شديدة جراء شعوره بأنه قد إبتلع طعما يوم قرر أن يتزوج
في إحدى البلاد العربية ، تعرفت ، لمعاناة تعيشها فتيات من منطقة ، يرفض غالبية ذويهم السماح لهم بالزواج ، طمعا في ، رواتب الوظائف التي ستلتحق فيها هذه الفتيات، و قد، تساهم إحداهن في ، دفع تكاليف زواج أشقائها
القصة ليست دعوة ، لتخفيض المهور، والقصة ليست، تحريكا لعواطف إعمال عواطف الأبوة تجاه بناتنا ، لكنها، دعوة ، ملية لأن نفكر جميعا، في ، تلك العقبات التي، نضعها أمام المقبلين على الزواج ، بذريعة أن هذه هي متطلبات حياتنا المعاصرة و من لا يستطيع الزواج ، فعليه ، الإرتماء، في أحضان فتيات بنيات الطريق ، نحن قد ، نقف عونا لبناتنا العوانس بشكل أو بآخر، لكن لا يوجد عاقل ، يمكنه الزعم بأن حنان الأب مهما نبل و تسامى ، يمكنه أن ، يكون بديلا ، للفتاة من تكون في المستقبل ، زوجة محبة و أماً رؤوم ........
_._._._._._._._
ناصر أحمد الشريف
----------------------
-

إرسال تعليق

 
Top