له روحى ومالى
•••••••••
صَعَدُوا بِهِ نَــــــحْوَ الأَعَالى ** وَفَـــــدَوْا ثَرَاهُ بِكُلِّ غَـــالى
بالنَّفْـــــــــسِ بالأولادِ بِــالْ ** أَحْـــــــفَادِ بالمُهَجِ الغَـــوالى
نَالـــــــتْ بِـــهِ أكــــــبادُهمْ ** شَرَفَ الشـهادةِ فى النِّــزالِ
فَرَوَي زَكـــــــىُّ دِمــــائهمْ ** أَرْضَ الأشَاوسِ والنِّضَــالِ
عَقَدُوا حَــــــــقَائِقَ صِدْقِهِمْ ** فى حُبِّـــــهِ عَـــــقْدَ الرِّجَالِ
فَهُمُ الرجـــــالُ حـــــــقيقةً ** خيــــــــــرُ الجنودِ بِلَا تَغَالِ
نَقَشُوا مَــــــــــعَالِمَ خُـــلْدِه ** قِدَمَاً عَلَى صُــــــــمِّ الجِّــبَالِ
آخَــــــــــى الخُلُودُ بناءَهُمْ ** فانْـــــــــــظُرْ لآثـــارٍ طِلَالِ
بقِــــــــــــيَتْ بِهِ بَصَمَاتُهُمْ ** رَغْـــمَ الحـــــوادثِ لا تُبَالى
فَبِمَ اسْتَحَقُّوا أَنْ يَـــــــــكُو ** نُوا فى السُّـــــمُوِّ مِنَ الأَوَالِ؟
بالعِلْمِ بالأخــــــــلاقِ بالْ ** عَزْمِ المُـــــــــشَرَّبِ باحْتِمَالِ
أَعْيَتْ مَوَاضِى عَزْمِـــهِمْ ** هِمَمَ البَوَاقِى والخَــــــــــوَالِى
فى البَــــدْءِ كانَ رُقِيُّـــهُمْ ** خَـــيْرَاً يُعَمِّرُ كُــــــــــلَّ خالِ
عَمَرُوا الأراضي والسهو ** لَ مَعَ الصَّحَارِى والتِّــــلَالِ
فَانْظُرْ لوَادِي النيــلِ والْ ** جَـــــنَّاتِ مِــــنْ ذاتِ الظِّلَالِ
وانْظُرْ إلـى الوادي المقدَّ ** سِ والمُــــــــــــــقَطَّمِ والقَنَالِ
وَانْظُرْ لطيبةِ أهْـلِهَا السُّ ** مْرِ الشِّــــــــــدَادِ ذَوِي النَّوَالِ
وانظُرْ عــــظيمَ وِدَادِهمْ ** فى حــــــــــبِّ أصحابٍ وآلِ
عِشْــــقاً لآلِ البيتِ والْ ** عُلَمَاءِ أصــــــــــحابِ الجَمَالِ
أَهْلِ العُـــلومِ بِأَزْهَرِ الْ ** أَنْوارِ قَـــــهَّارِ الضَّــــــــــلَالِ
الأزهرِ المــــعمورِ مِنْ ** هَاجِ الـــــــــــهُدَى والإِعْتِدَالِ
فى كلِّ حَرْفٍ نَــــجْمَةٌ ** زَهُـرَتْ بأنوارٍ تُــــــــــلَالِــــى
فى البَدْءِ حرفٌ بَـادِئٌ ** آياتِ ربِّــــكَ ذى الجَـــــــــلَالِ
اقــــــرأْ ببسمِ اللَّهِ ربِّ ** الخلقِ كَوْنَــــكَ بامـــــــــــتثالِ
ستنالُ عِلْمَاً -مِــنْ فُــتُو ** حِ اللَّهِ- رِزْقَـــــــــــكَ بالحَلَالِ
أَلِـــــفُ الــــقراءةِ أَوَّلاً ** فَاقْرأْ عَــــــلَى دَرَجِ المَـــعَالى
والزَّاىُ زَهْرُ عُلُــومِـهِ ** يالَــــلْأَريجُ بِـــهِ ويَـــــــــــالِي
والزَّايُ زَيْتُ سِــرَاجِهِ ** لَمْ تُـــطْفِهِ رِيــــــــــــحُ الخَبَالِ
زَيْتُونةٍ وَسَـــــــــــطِيَّةٍ ** سُنِّيَّةٍ فـــى كـــــلِّ حَـــــــــــالِ
والهاءُ هــــــاءُ هُــوِيَّةٍ ** حَمَتِ الجذورَ مـــــــن الزَّوَالِ
هلَّتْ هِلَالَ صيـــــامهِ ** وقِيَامهِ جَـــــــــــــــوْفَ اللَّيالى
والراءُ راءُ رُســـوخهِ ** كالطَّــــــوْدِ فَوْقَ ذُرَى العَوَالى
أَرضُ الكِنَانةِ بَـــــدْؤُهُ ** ولمِثْلِهِ حُسْــــــــنُ المَـــــــــآلِ
مصرُ التى لَمْ يُثْنِــــهَا ** عَنْ حُــــــــلْمِهَا أَىُّ احْــــتِمَالِ
سَتُعِيدُ تَعْريفَ الـمُـــحَا ** لِ ب"مـُمْــــكِنٍ مَا مِنْ مُحَالِ"
فى إِسْمِ مِصْرَ مَشَارِبٌ ** فى كلِّ حَــــــــــــرْفٍ للنِّهَالِ
مِيمُ المُروءةِ مِيمُـــــها ** وظِلَالُهَا حُسْـــــــــــنُ الخِلَالِ
إِنْ كانَ أقـــــــرانٌ لَهَا ** فالمِسْـــــــكُ بَعْضُ دَمِ الغزالِ
صادُ الصلاةِ صِلَاتُـها ** باللَّهِ فى أُفُــــــــــــــــقِ الكَمَالِ
صادُ الصيامِ فَصَبْـرُها ** باللَّهِ مِنْ حُــــــــــــــــمُـلٍ ثِقَالِ
راءُ رُسُوخٌ راسِـــــخٌ ** فى الحــــــقِّ مِنْ غيـرِ اختلالِ
مصرُ التى يشدُو بِهَا ** فى الذِّكْــــــــــرِ آيَـاً كـــلُّ تَالِى
إنى أَبُوحُ بحبِّـــــــهَا ** وطناً "لَهُ رُوحِـــــــــــى ومَالى"
شعر أحمد_فخر_الدين
=============

إرسال تعليق