لكلّ الّذين..
لذاك الصّدى الموغل في خبايا المساء
لذاك الصّهيل
الّذي يقف صامدا في المدى
يمدّ يدا
لِسَنَا بارقٍ منذ عهد خبا
لذاك الرّجاء
الّذي لم يبح بالمراد
وظلّ طويلا يمدّ الخطى في صقيع الرّماد
يعدّ سفائنه وأشرعة
علّه يقطف هبّة كبرياء
في البحار البعاد
لتلك الشموس التي رسمت نورها
على جبهة الأمل في الّصباح
على وقع أنشودة الاشتهاء
لذاك الشّعاع الّذي زيّنت خصره وردة
بعثرت عطرها
في عميق الفيافي الرياح
لتلك العيون الّتي حجب النورَ عنها القتام
لتلك الّتي غاب منها البريق
لصبية لم ينعموا بدحرجة في الطّريق
لتلك النّوافذ المغلقات
لكلّ الّذين فارقونا اكتئابا
لكلّ الّذين رسموا فجر هذي البلاد
رجع شدو ومعزوفة للسّلام
محمد الصغير القاسمي

إرسال تعليق