سمراء
سمراء والعيون سود
كأنها الخميلة بعصافيرها تجود
من شجرة إلى شجرة والهوى هدود
إن كانت في الارض رحيقها شهيق
واما في الوجه فاللهيب حريق
واشيد البناء لبنة لبنة....
لا حار قلبي ولا قلبي بها يعيق
سمراء في الشرفة تطل علي بثوبها الحرير
وانا استرق منها النظرات بطرفة عبن واستدير
اطلي علي يا سمراء
فأنا اشتقت لذاك العذاب
اطلي علي ايتها الحسناء
فالشرفة بدونك كانت عتماء
اطلي علي طلة قبل الذهاب
ما اشعل الحب إلا عود ثقاب
فاحترقي فيه صبابة
او اطفئي النار بالجفاء
فنارك تريحني وقت الضوضاء
وترهقني حين لا يكون هناك عناء
اعينيني ببسمة منك قبل سدول الضباب
فإن اضبت السماء راح لقاؤنا هباء
وقتها سانادي النجم
حين وجهك الظلماء !!
كيف الرحيل من وغى اللقاء ؟
فالمعركة بيننا في برزخ
والنجاة مع النجم وهو مضاء
من عينيك رفة تحيي اللقاء
والرموش تطبق وتفتح...
كأنها اليد تنادي ..
او كأنها تومئ باللقاء
سمراء !! إذا غاب النجم
كيف اللقاء يكون لقاء ؟
وانت وانا والسماء والشرفة
مع ذاك النجم الكل يكون غياب !
هنا المعادلة صعبت...
وساتوسل إلى القمر
وسأقول ان حبيبتي السمراء على الشرفة
تقف هناك رمضاء
فهات نورك عل نورك يبعث الحياء
فبكت السمراء وقالت :
احلفك بالله لا تستجير بالنجم..
و دع القمر إلى حين يشتعل بيننا اللقاء !!
يوسف ابراهيم المقدم

إرسال تعليق