GuidePedia

0


أشواقُ الفجرِ..... تَعزِفُكَ 
____________
أيُّ مغنىً للجمالِ أنتَ ؟! أيُّ غيمةٍ جذلى تورقُ في شتاءِ عمري معاني ! كُنتَ على شطآنِ الَّلهفةِ ترسلُ نجومكَ إليَّ تتنزًّهُ في حدائقِ أحلامكَ و تسكنُ أبراجَ النَّوى ؛تغزلني عيناكَ بلبلاً تصطادهُ الوحشةُ يشكو أشجانَه لغديرٍ مسافرٍ ، تلبسني وشاحَ بلقيسَ وقلائد أفروديت حين تتربُ السُّحبُ عن مُزنةِ قصيدٍ و تأسرني بأصفادِ الحزنِ العتيدةِ ، تمنحني جناحينِ من نسيمٍ وخيطَ حَرِيرٍ و تركبُ سفنَ المنافي ، فكيفَ إليكَ حمائمي تطيرُ ؟! 
تعبتْ ضفائري تعصرُ الوردَ لشفاهكَ العطشى تمشِّطُ الناياتِ و تقلُّ عبيرَ الشَّوقِ تذرف الحنينَ على اليانعاتِ من ثمارِ الوعدِ تهدبُ للغدِ شرفاتٍ من خزامى و نعناعٍ 
ياللروعةِ ! الْيَوْمَ حطَّتْ على رمشي فراشةٌ ، 
تدلتْ على جيدي عناقيدُ عرجونَِ ، وعلى خصري اختالَ أقحوانٌ ، الفصولُ تركضُ بلا استئذانٍ ترسمُ خرائطَ جديدةٍ في دمي ، طقسُ النجوى يندى ، ترقُّ لهجةُ الفراقِ ، كأنها سحبُ رباكَ تنهمرُ ياسميناً والخريفُ يزحفُ على دروبي ، و تنبتُ في جسدي حقلَ نورٍ، تسرقُ فستانينَ الحبورِ من الفراشاتِ و قواريرَ النغمِ من حناجرِ الكناري ؛ فأصيرُ قزحَ ربيعٍ يشرقُ أحلاماً و سلسلاً من الزهرِ يتضوَّعُ بالعطورِ
أيها البعيدُ القريبُ أشواقُ الفجرِ في سماواتِ قلبي تَعزِفُكَ أنغاماً نبيذيةً، تكتبكَ روايةَ فرحٍ تقرأها فتاةٌ صغيرةٌ 
تحلمُ بأراجيحِ الهوى ، ترفعكَ صلاةً راهبٍ بتولٍ و توسلَ بخورٍ، تهمسُ باسمكَ القمري لحورياتِ البحرِ و غاداتِ سومرَ
فهلاَّ تسمعها أذانُ الدفءِ في ضلوعك الغافياتِ فلا تصطادها نوارسُ الغيابِ . 
-------
مرام عطية

إرسال تعليق

 
Top