سنُّ اليأس
******
عن أيِّ يأسٍ تكتبينْ ؟
فاليأسُ إشعارٌ لعينْ
لا بل هو عينُ الرَّدى
وهو قرينُ الميِّتينْ
أخطأتِ في أن تيأسي وإنْ بلغْتِ الأربعينْ ؟
فهل الأنوثة سِلعةً ولها حدودٌ في السنينْ ؟
بعد الحدودِ مصيرُها التَّلْفُ والدَّفْنُ الأمينْ ؟
لا ليس هذا وصفُها
ذا الوصفُ يا أنتِ مُهينْ
إنَّ الأنوثةَ كُتلةٌ ناريَّةٌ لا تستكينْ
وشبابُها مُتجدِّدٌ وسيّما في الأربعينْ
وتعيشُ فيها طفلةٌ مثلَ الخميرةِ في العجينْ
ولذا يطيبُ مذاقُها
لرغيفِها سِحرٌ مُبينْ
شقيَّةٌ لو أُغرمَتْ
لو أُغرمَتْ فاضَ الحنينْ
مجنونةٌ لو أُغرمَتْ
بجنونها عقلٌ رزينْ
وهي السلامُ بذاتهِ
وهي الأمانُ والأمينْ
لا تخجلي من عُمركِ
فاللهِ زادَ جمالُكِ
وعمركِ جدّاً ثمينْ
وقد أتاكِ بخبرةٍ تُغري قلوبَ العاشقينْ
فتفاءلي في قادمٍ
وتجدّدي في كلّ حينْ
حُبُّ الحياة فريضةٌ وواجبٌ في كلّ دينْ
وذي الحياةُ جميلةٌ
وجمالُها قهَرَ السنينْ
وما السنينَ عزيزتي إلاّ حساباً للسَّجينْ
لا بُدَّ أن تتحرّري من سِنِّ يأس الأربعينْ
فالعُرفُ هذا كذبةٌ قد سنَّها شرْقٌ لعينْ ؟
أمّا الدليلَ فذاتُكِ وشبابُكِ الباقي المتينْ
روحُ الشبابِ دليلُكِ
ودليلُكِ حاءٌ وسينْ
حِسُّ الغرامِ دليلُكِ
في الحِسِّ لا غينٌ وشينْ
لا بُدّ أنْ تُبادري وتُطلقي القلبَ السَّجينْ
لا بُدَّ أنْ تُفجِّري بركانَكِ في الأربعينْ
حِمَمُ الأنوثةِ عندكِ قد أفرحَتْ قلبي الحزينْ
وأيقظَتْ لي مشاعري فاستُبدِلَ القاسي بلينْ ْ
الآنَ أنتِ طفلتي ووردتي والياسَمينْ
الآنَ أنتِ حبيبتي فلْتبدئي عدَّ السّنينْ

إرسال تعليق