القلب الحنون
لكل كائن قلب ينبض في هذا الكون
شمعة منيرة لكل كائن من يكون
نبض لا ينتهي بما لديه من المخزون
قلب تربع على عرش مملكة القلوب منذ قرون
ولكل قلب محب يهواه ويتعلق به لدرجة الجنون
ولكن يبقى قلب الأنثى القلب الوفي الحنون
القلب النابض الساهر الذي لا تغمض له جفون
النجمة البراقة الساطعة في أنامل المبدعون
القلب الذي إذا أحب لن يتبدل مهما يكون
قلب يتفاعل مع الأنغام بكل حرف موزون
يحتار في إسعاد الحبيب بإختيار أرقى الفنون
قلب مليء بالحب والمودة يفنى ولا يهون
قطعة تضخ بلا توقف ولكنها نجم بيرق بالعيون
بنبضه وضخه يزيد للوجه رونقا بجمال مفتون
قلب لا يكل ولا يمل وفي للعهد لا يغدر ولا يخون
باقي على حاله لن يتغير له شكل ولا لون
يدق أجراس الحب لإستمالة الحبيب لدرجة الجنون
ويبقى المحفز المثابر في جو الحب المشحون
إذ رضي فلا يعاب عليه عشق فهو ممحون
وإن غضب فذاك حقه فيبوح بالسر المدفون
فلا تلومه فهو قطعة من لحم وليست بشر مأمون
فاللقب مضغة إن صلحت صلح الجسد منزه عن المجون
وإن فسدت فسد الحال وباح البشر بالخبر المكنون
فأرفوا بحاله وكونوا له عونا ولا تسيء به الظنون
فإن غاب فذكروه بالنبض ولا تكونوا لطريقه مانعون
فغيركم كان من المحبين العاشقين السابقون
فأحذروا أن تكون من الولهانين المغرومون
فالقلب إن أغلق بابه فلن يفتحه الفاتحون
فأرحموا ضعفه ولا تزيده جرعة ولا تكونوا له ناقدون
وكونوا له بلسما شافي الجراح ليكون للمحبة عربون
وتحية سلام ووقار لكل المحبين حفظهم الرحمن من شر العيون.
وحقق أمانيهم بكل خير ما ينتظرون ويتمنون
بقلم الأستاذ بامون الحاج نورالدين
ستراسبورغ فرنسا 2018

إرسال تعليق