أجراس الوداع رنت *** بقلم علي مباركي
شمس حبي تحتضر مالت نحو الغروب
وانطفى نبض شرياني قبل الخصوب
ما لمثلي صبابة في رحاب الشعوب
داهمت أضواء عمري لجة شمع يذوب
غاب الشوق وانسدت أمامي الدروب
صار رمادا تذروه الرياح عند الهبوب
جل خطبي ومالت علي الأقدار تنوب
في جرابها اشجان وحزني انا دؤوب
لا غنى عنه من ألمي وهو شاد طروب
صاحبي عاشق له في الحب ندوب
اركبتي هموم الدنيا بعشقها الكذوب
انشدتني بالوعد لحن الوفاء الغضوب
يا لخطبي كيف تجملت بتلك العيوب
إن طال العمر زادت بذاتي خمور تروب
حين بلغنا النصاب تساوى كيل الجيوب
راحت العنقاء بمال العمر واللسان عتوب
لا لها في الحب رغبة والمبتغى جم الخضوب
قد تغالي في هواها بالهوى هي اللعوب
دقت الأجراس بمحراب حبي تذوي طروب
لا تبالي سهد الليالي وصوتي بالنحيب يثوب
لي الله في خطبي هو حسبي وإليه انوب
علي مباركي
25 مارس 2018

إرسال تعليق