GuidePedia

0
إلى البيت العتيق
من وحي العمرة في العام الماضي :

إلى البيتِ العتيقِ شدَدْتُ رحلي
وكم من راحلٍ للبيت ِ قبلي

سريتُ وليس لي في الدّربِ زادٌ
سوى الأذكارِ والأصحاب حولي

فما أبهى القوافل حين تهوي
إلى البيت الحرام بخير حِملِ

تلبّي للإله فكلّ ساعٍ
يناجي الله عن قلبٍ وعقلِ

طوينا الليلَ تسبيحاً وذكراً
فلم تَرَ بيننا وجهاً لكَلٍّ

وكُنّا كُلّما نادى المنادي
نُلبّي دعوةَ اللهِ الأجلِّ

كذا قامت مساجدنا علينا
شواهدَ حيثما قمنا نصلّي

وفينا الشيخُ( أحمدُ) ظلّ أهلا
لوعظِ الرّكبِ يمعنُ في التّجلّي

حللْنا في المدينة قد نسينا
متاعبَ بين ترحالٍ و حِلّ

نزلنا بالجوارِ وما اصطبرنا
فسارعْنا الى الهادي المُطِلِّ

وكان الشاهدان على هوانا
أبو بكرٍ وصاحبُ كلّ عدلِ

فما هذي الجموعُ بكلّ لونٍ
تطوّفُ بين مكتهلٍ وطفلِ

فسبحانَ الذي جمعَ البرايا
برُغم البونِ في نُطقٍ وشكلِ

على دينٍ يرى الكُرَماءَ من هم
أشدَّ تُقىً وصاروا أهلَ فضلِ

تراهم حولَ بيتِ الله زُهراً
وكُلّهُمُ يُلبّي قبلَ سُؤْلِ

وها أنا بعدَ أنْ أرضيتُ ربّي
أُنَعَّمُ في ذَرى داري وأهلي

فليس تَقَرُّ عينُ المرءِ فينا
إذا لم يُرْضِ صاحبَ كلّ فضلِ

حسن كنعان

إرسال تعليق

 
Top