شوط إضافي
حينما يشعلُ الشتاءُ المنافي
يطلبُ الدفءَ حالمٌ باططيافِ
تستتيبُ البغيُ شيخاً عجوزا
كي تزانيهِ رغبةً بالعفافِ
فرصةُ الموتِ تأتهِ كلَّ يومٍ
ثم يبقى ويستعيدُ التشافي
يفصحُ الصبحُ عن غرامِ أبيها
حينَ ترويهِ رغبةُ الأنحرافِ
وتعبُ الكؤوسَ هذا فرنسا
صَدَّرَتْهُ وذلكَ اسكندنافي
لم تعدْ تستحي فعارُ أبيها
صارَ يُدعى رجعيةً أو خُرافي
تتغنى بمنجزات غرامٍ
كزعيمٍ يخونُ عهد أئتلافِ
في خطاباتهِ أمانٌ حَبالى
يلدُ الجوعَ كل موتٍ زعافيِ
في إذاعاتهِ أحاديثُ أمنٍ
وسلامٍ ونهضةٍ وتعافي
ورؤسُ المواطنينَ حصادٌ
لرصاصاتِ زمرةٍ واختلافِ
أينَ وجهتَ لا ترى غيرَ موتٍ
من جراحٍ تئن كلُ المشافي
يتخطاك كلَّ صبحٍ منونٌ
لترى الويلَ في جحيم المنافي
أي أرضٍ تقاذفتنا بقايا
فرمتنا نفايةً للتجافي
نحن شعبٌ أعزنا اللُه يوماً
فأتى الحاكمونَ بالاجترافِ
بعثرتنا المجاملاتُ فضعنا
في انتفاشاتِ رتبةٍ وكوافي
قدْ صمتنا صمتَ القبورِ فظنوا
أننا ماتَ عِشقُنا للضِفافِ
خَبِروهم أن الشعوب رمادٌ
خبئ الجمرَ للسنين العجافِ
ذَكروهم أن الشعوبَ إذا ما
سكنتْ هاجَ شوقُها الإرتجافي
وإذا الحاكمونَ جاروا عليها
هي دوما تخوضُ شوطاً إضافي
علي عامر
4/1/2018
صنعاء

إرسال تعليق