GuidePedia

0

ماعاد عندىَ ما يُقالْ / وائل العجوانى
ما عادَ عندىَ ما يُقالْ ..
فقوِّضى ما قد بنيتُ
من القصورِ على الرمالْ
هى إرثُ أحلامٍ
وتركةُ شاعرٍ
لم يقهر الأيامَ ..
إلا فى الخيالْ
ما زلنا خلفَ البابِ ..
ننتظرُ الرجا ..
والكبرياءُ مُهيَّضٌ تحتَ النعالْ
لا تطلبى منى المرورَ مع الصدى
وأنا أرى عينيكِ تُدميها النبالْ
قمرى بلا عينيكِ ضوءٌ هاربٌ
وبلا يديكِ يئنُ فى وجهى الظلالْ
لكننى أُنهكتُ من حِملِ المدى
بينَ الضلوعِ وشقَّنى سيفُ السؤالْ
أعدو إليكِ مُكسَّراً كالموجِ
من وجعٍ عميقٍ لا يُقالْ
وألمُّ أوردتى فتخذلنى ..
وتطلقُ زفرةَ الترحالْ
كلُّ البروجِ طويتها ..
كلُّ النجومِ حصيتها ..
لكنَّ قمركِ لا يُطالْ
وأدورُ أبحثُ عنكِ
فى كلِّ المدى ..
والقلبُ أنتِ ..
فكيفَ أفترضُ المُحالْ؟
وجعى تربَّعَ فوقَ أوردتى
وصارَ الحزنُ جيشاً كالرمالْ
النبضُ مثقوبٌ بنصلٍ غائرٍ
والروحُ نازفةٌ من الأوصالْ
وأنا أراكِ ولا أراكِ
فكيفَ تنجو الروحُ من هذا العُضالْ ؟
ما عادَ عندى ما يُقالْ
الضوءُ فى كبدِ السماءِ ..
مُعلَّقٌ بينَ الحبالْ
والشمسُ حتى الشمسُ تنزفُ
دونَ طعنٍ أو قتالْ
كيفَ السبيلُ إليكِ أنتِ ..
وأنتِ أولُ قطرةٍ فوقَ الرمالْ؟
هل ينبتُ الخمرُ العتيقُ من الدموع..
أم أنَّ هذا السكرُ إثمٌ واحتيالْ؟
ما عادَ عندى ما يُقالْ ..
فرغت ضلوعُ الأرضِ من وديانها
وانهارَ صخرُ الصبرِ من فوقِ الجبالْ
هذى بلادٌ لا حدودَ لذلها
يُحسى التنطعُ فيها كالماءِ الزلالْ
هذى قلوبٌ لا سبيلَ لنبضها
إن ردتَ أقصى النبضِ أو ردتَ الشمالْ
ما عادَ عندى ما يُقالْ ..
عيناكِ كانتا جنتينِ تفتقا
طيراً وخيلاً ليسَ يدركهُ الزوالْ
لكنَّ عينيكِ اللتينِ حملتنى
سقطا وتركا القلبَ رهنا للخيالْ
الآنَ أدركُ كم خزنتُ من الأسى
فى قلعةٍ أسوارها الآمالْ
الآنَ أُجزمُ أنَّ هذا الدهرُ دهرٌ ماكرٌ
قبلاتهُ سمٌّ وضمته اعتقالْ
الآنَ أشربُ ما تبقى ..
من كؤوسِ الدمعِ فى قلبى
وأعلنُ رغبتى فى الإعتزالْ
ما عادَ عندىَ ما يُقالْ !
- ما عادَ عندىَ ما يُقال ! \ وائل العجوانى

إرسال تعليق

 
Top