ع الماشى
كيف نواجه الإرهاب؟!
طارق فتحى السعدنى
الإرهاب هو الوجه القذر لعملة نتنة ظاهره القتل والتفجير و التي تحدث الخوف في القلوب والرهبة في النفوس وباطنه سفك الدماء وليس ذللك فقط بل قيامه بالأعمال العدوانية لبث الرعب بين الامنين بإشعال الحرائق وتدمير المنشئات واماكن العباده لبث الفتنة الطائفية ، لاحداث حالة من الاضطرابات لزعزعة الأمن والاستقرار ، لم يكن الارهاب وليد هذه الايام بل موجود منذ زمن بدء فى عصر الخلفاء الراشدين عندما قتل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه علي يد "ابو الؤلؤ المجوسي" بالفكر الملوث بأن سفك الدماء سوف يقربهم إلى الله ويدخلهم الجنة ، واستمروا بهذا الفكر السقيم بعدها لينشروا الفوضى عقب توالى الأزمنة، فبأي ثمن كان قتل عثمان بن عفان، وبعد ذلك خليفة المسلمين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ليظهر لنا فى حادثة قتل علي بن أبي طالب، كيف تم تشويه فكر قاتله الخارجي "عبدالرحمن بن ملجم"، الذى ظن أنه بقتل خليفة المسلمين سوف يتقرب من الله ووضح ذلك باعداد من سيشاركه بالجريمة النكراء بما عند الله نقلا له قوله "إن قتلنا فما عند الله خير من الدنيا"، وحين شد ليضرب الخليفة وهو في طريقه لأداء صلاة الفجر صرخ "لا حكم إلا لله"، ليظهر لنا أن الإرهاب هو الإرهاب، ولَم يتغير بأفتعال جرائمه النكراء بقتل الخلفاء الراشدين في صلاتهم أو في طريقهم إليها بل القيام ايضا بالأعمال العدوانية بتفجير بيوت الله فى الارض "اماكن العباده" الذي آمن حمامها وحرم اصطيادها، لكن للأسف يظن هولاء القتلة أن ما يفعلونه من حماقة بتخويف الآمنين واستهداف الأبرياء وتدمير المنشآت وتشويه سمعة الدين الاسلامي سوف تقربهم من الله وتدخلهم الجنة , فإن لكل زرع حصاداً والغرس الطيب يخرج نباته بإذن ربه اما الخبيث فلن يخرج إلا نكدا ومن يحرث بمحاريث الطيش ويزرع الفتنة ويرويها بالعنف سوف يتجرع غصة الشوك في حلقه وسوف يكتوي بنارها ، فكل ما يفعله هولاء القتلة من جرائم ومحاولات لترويع الامنين مخالف لما جاء به الدين الاسلامى , فإن نصرة ذلك الدين وإعزاز شريعته لا تأتى ببث الخوف والرعب أو بالإفساد في الأرض أو برمى والقاء الأنفس إلى التهلكة و التضحية بها على غير بصيرة، ، وإنما جاء الإسلام ليحمي للناس ضروراتهم ويعمل على حفظها وينشر الأمن والعدل والسعادة في صفوف مجتمعاته ,ولكى نتغلب على هذه الظاهرة المدمرة لابد من قيام منابر التوجيه والتنوير "الازهر الشريف" بدورها الحقيقى والفعال على شتى الأصعدة بداية بخطباء المساجد وأساتذة كليات الشريعة، والمربون ومدرسو المواد الدينية والتربوية، وكذلك جميع وسائل الإعلام سوءا كانت مقروءة أومسموعة أومرئية هذا بالاضافة لقيام الأسرة بدورها الفعال في تربية الأبناء فمنها تخرج ثمرات الأمة ليستفيد منها القاصي والداني وبجانب كل ذلك قيام أجهزة الدولة بفتح نوافذ الحوار الهادف وإقامة الندوات البناءة المثمرة لتكون همزة وصل بين المجتمع وشبابه فكل حوار نزيه صادق يحتكم إلى مسلمات الشريعة يكون سبباً أكبر من أسباب مواجهة الإرهاب فإذا قام الجميع بدورهم في التوجيه كان لذلك الأثر الإيجابي على الأجيال الناشئة فى مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التى تدمر الامة وتزعزع امنها واستقرارها...

إرسال تعليق